تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وَعَلَى هَذَا فَالزِّيَادَةُ فِي الْجِسْمِ الَّذِي هُوَ الطُّولُ وَالْعَرْضُ وَهُوَ الْقَدْرُ ، وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالزِّيَادَةُ فِي نَفْسِ الْمُقَدَّرِ الْمَوْصُوفِ . وَقَدْ يُقَالُ : هَذَا الثَّوْبُ لَهُ جِسْمٌ ، أَيْ : غِلَظٌ وَثِخَنٌ ، وَلَا يُسَمَّى الْهَوَاءُ جِسْمًا ، وَلَا النَّفَسُ الْخَارِجُ مِنْ فَمِ ( 1 ) الْإِنْسَانِ وَنَحْوُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ ( 2 ) جِسْمًا . وَأَمَّا أَهْلُ الْكَلَامِ وَالْفَلْسَفَةِ فَالْجِسْمُ عِنْدَهُمْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ ، كَمَا أَنَّ لَفْظَ " الْجَوْهَرِ " فِي اللُّغَةِ أَخَصُّ مِنْ مَعْنَاهُ فِي اصْطِلَاحِهِمْ ، فَإِنَّهُمْ يَعْنُونَ بِالْجَوْهَرِ مَا قَامَ بِنَفْسِهِ أَوِ الْمُتَحَيِّزَ أَوْ مَا إِذَا وُجِدَ كَانَ وُجُودُهُ لَا فِي مَوْضِعٍ ( 3 ) ، أَيْ : لَا فِي مَحَلٍّ يَسْتَغْنِي عَنْهُ ; وَالْجَوْهَرُ فِي اللُّغَةِ الْجَوْهَرُ الْمَعْرُوفُ . ثُمَّ قَدْ يُعَبِّرُونَ عَنِ الْجِسْمِ بِأَنَّهُ مَا يُشَارُ إِلَيْهِ ، أَوْ مَا يَقْبَلُ ( 4 ) الْإِشَارَةَ الْحِسِّيَّةَ بِأَنَّهُ هُنَا أَوْ هُنَاكَ ، وَقَدْ يُعَبِّرُونَ عَنْهُ بِمَا قَبِلَ الْأَبْعَادَ الثَّلَاثَةَ : الطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْعُمْقُ ، أَوْ بِمَا كَانَ فِيهِ الْأَبْعَادُ الثَّلَاثَةُ : الطُّولُ وَالْعَرْضُ وَالْعُمْقُ ( 5 ) . وَلَفْظُ الْبُعْدِ : الطُّولُ ( 6 ) وَالْعَرْضُ وَالْعُمْقُ فِي اصْطِلَاحِهِمْ أَعَمُّ مِنْ
هامش
( 1 ) ن ( فَقَطْ ) : نَفَسُ . ( 2 ) عِنْدَهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 3 ) ن ، م : مَوْضُوعٍ . ( 4 ) ن : أَوْ لَا يَقْبَلُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 5 ) يَقُولُ ابْنُ سِينَا : ( الشِّفَاءُ ، قِسْمُ الْإِلَهِيَّاتِ 1 / 61 ، ط . وِزَارَةِ الثَّقَافَةِ وَالْإِرْشَادِ ) : " وَأَمَّا تَحْقِيقُهُ وَتَعْرِيفُهُ فَقَدْ جَرَتِ الْعَادَةُ بِأَنْ يُقَالَ : إِنَّ الْجِسْمَ جَوْهَرٌ طَوِيلٌ عَرِيضٌ عَمِيقٌ " . ( 6 ) أ ، ب : وَالطُّولُ .