تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مِنَ الْقَائِلِينَ بِوَحْدَةِ الْوُجُودِ ، فَالْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطٍ هُوَ مَوْضُوعُ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ ( 1 ) عِنْدَهُمْ ، الَّذِي هُوَ الْحِكْمَةُ الْعُلْيَا وَالْفَلْسَفَةُ الْأُولَى عِنْدَهُمْ ، فَإِنَّ الْوُجُودَ الْمُطْلَقَ لَا بِشَرْطٍ يَنْقَسِمُ إِلَى : وَاجِبٍ وَمُمْكِنٍ ، وَعِلَّةٍ وَمَعْلُولٍ ، وَجَوْهَرٍ وَعَرَضٍ ، وَهَذَا مَوْضُوعُ ( 2 ) الْعِلْمِ الْأَعْلَى عِنْدَهُمْ ( 3 ) النَّاظِرُ فِي الْوُجُودِ وَلَوَاحِقِهِ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْوُجُودَ الْمُنْقَسِمَ إِلَى وَاجِبٍ وَمُمْكِنٍ لَا يَكُونُ هُوَ الْوُجُودَ الْوَاجِبَ الْمُطْلَقَ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ الْكُلِّيَّ الطَّبِيعِيَّ ، وَيَتَنَازَعُونَ فِي وُجُودِهِ فِي الْخَارِجِ ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّهُ يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ مُعَيَّنًا لَا كُلِّيًّا ، فَمَا هُوَ كُلِّيٌّ فِي الْأَذْهَانِ يُوجَدُ فِي الْأَعْيَانِ ، لَكِنْ لَا يُوجَدُ كُلِّيًّا . فَمَنْ قَالَ : الْكُلِّيُّ الطَّبِيعِيُّ مَوْجُودٌ فِي الْخَارِجِ ، وَأَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى فَقَدْ أَصَابَ . وَأَمَّا إِنْ قَالَ : إِنَّ ( 4 ) فِي الْخَارِجِ مَا هُوَ كُلِّيٌّ فِي الْخَارِجِ - كَمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ كَثِيرٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي الْمَنْطِقِ وَالْإِلَهِيَّاتِ - وَادَّعَى أَنَّ فِي الْخَارِجِ إِنْسَانًا مُطْلَقًا كُلِّيًّا ، [ وَفَرَسًا مُطْلَقًا كُلِّيًّا ] ( 5 ) ، وَحَيَوَانًا مُطْلَقًا
هامش
( 1 ) ن ( فَقَطْ ) : فَالْمُطَلَقُ لَا يُوجَدُ فَهُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ; ب ، أ : فَالْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطٍ هُوَ مَوْضِعُ الْعِلْمِ الْإِلَهِيِّ . وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( م ) . ( 2 ) أ ، ب : مَوْضِعُ . ( 3 ) عِنْدَهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) إِنَّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .