وَيُقَالُ : ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ : ذِكْرُ الْعَبْدِ لِلَّهِ ( 1 ) ، وَيُقَالُ : ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ : ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي ذِكْرُهُ هُوَ مِثْلُ ذِكْرِهِ عَبْدَهُ ( 2 ) ، وَمِثْلُ الْقُرْآنِ الَّذِي هُوَ ( 3 ) ذِكْرُهُ .
وَقَدْ يُضَافُ الذِّكْرُ إِضَافَةَ الْأَسْمَاءِ الْمَحْضَةِ ، فَقَوْلُهُ : { ذِكْرِي } إِنْ أُضِيفَ إِضَافَةَ الْمَصَادِرِ كَانَ ( 4 ) الْمَعْنَى : الذِّكْرَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ ، وَهُوَ كَلَامُهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ ، وَإِنْ أُضِيفَ إِضَافَةَ الْأَسْمَاءِ الْمَحْضَةِ ، فَذِكْرُهُ هُوَ مَا اخْتُصَّ بِهِ مِنَ الذِّكْرِ ، وَالْقُرْآنُ مِمَّا ( 5 ) اخْتُصَّ بِهِ مِنَ الذِّكْرِ .
قَالَ تَعَالَى : { وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ } [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 50 ) وَقَالَ : { مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ } [ سُورَةُ الْأَنْبِيَاءِ : 2 ] ، وَقَالَ : { إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ } [ سُورَةُ يس : 69 ] ، وَقَالَ : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } [ سُورَةُ النَّحْلِ : 44 ] ، وَقَالَ فِيمَا يَذْكُرُهُ مِنْ ( 6 ) ضَمَانِ الْهُدَى وَالْفَلَاحِ لِمَنِ اتَّبَعَ الْكِتَابَ وَالرَّسُولَ : { فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ سُورَةُ الْأَعْرَافِ : 157 ] ، وَقَالَ : { الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [ سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ : 1 ] ، وَنَظَائِرُهُ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرَةٌ .
[ الإثبات المفصل لصفات الكمال والنفي المجمل لصفات النقص ]
وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ بَعَثَ الرُّسُلَ بِمَا يَقْتَضِي الْكَمَالَ مِنْ
هامش
( 1 ) أ ، ب : ذِكْرُ الْعَبْدِ اللَّهَ ; ن : أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ ، أَيْ ذِكْرُ الْعَبْدِ لِلَّهِ .
( 2 ) ن : وَيَقُولُ ذِكْرُ اللَّهِ مِثْلُ ذِكْرِ عَبْدِهِ ; م : وَيَقُولُ ذِكْرُ اللَّهِ أَيْ ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ ذِكْرُهُ وَهُوَ مِثْلُ ذِكْرِ عَبْدِهِ .
( 3 ) هُوَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 4 ) ن ، م : الْمَصْدَرِ فَكَأَنَّ .
( 5 ) ن ، م : مَا .
( 6 ) أ ، ب : فِي .