صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " « أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ أُحَكِّمَ فِيهِمْ ( 1 ) .
سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيِّدَ الْأَوْسِ ؟ " فَرَضِيَتِ الْأَوْسُ بِذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلْفَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، فَجَاءَ وَهُوَ رَاكِبٌ ، وَكَانَ مُتَمَرِّضًا مِنْ أَثَرِ جُرْحٍ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ ، وَبَنُو قُرَيْظَةَ شَرْقِيَّ الْمَدِينَةِ بَيْنَهُمْ نِصْفُ نَهَارٍ ( 2 ) .
أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ، فَلَمَّا أَقْبَلَ سَعْدٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ " [ فَقَامُوا ] ( 3 ) .
وَأَقَارِبُهُ فِي الطَّرِيقِ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْهِمْ ، وَيُذَكِّرُونَهُ بِمُعَاوَنَتِهِمْ ( 4 ) .
وَنَصْرِهِمْ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ : لَقَدْ آنَ لِسَعْدٍ أَنْ لَا تَأْخُذَهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ ، فَحَكَمَ بِأَنْ ( 5 ) .
تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ وَتُغْنَمَ أَمْوَالُهُمْ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ » " . وَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ ( 6 ) . .
وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " « إِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَسَأَلُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ ( 7 ) .
عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلَا تُنْزِلْهُمْ ( 8 ) .
عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ; فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ ،
هامش
( 1 ) ص : أَنْ أُحَكِّمَ فِيكُمْ ; أ : يَحْكُمَ فِيكُمْ
( 2 ) أ ، ب : نِصْفُ يَوْمٍ
( 3 ) فَقَامُوا : فِي ( أ ) ، ( ب ) فَقَطْ
( 4 ) ص ، ه - ، ر ، م ، ب : مُعَاوَنَتَهُمْ
( 5 ) ر ، ه - : فَحَكَمَ فِيهِمْ بِأَنْ . وَسَقَطَتْ فَحَكَمَ مِنْ ( ص )
( 6 ) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ
( 7 ) ص ، ب : تَنْزِلَ لَهُمْ
( 8 ) ص ، ب : فَلَا تَنْزِلْ لَهُمْ