تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وَهَذَا وَأَمْثَالُهُ [ مِمَّا ] ( 1 ) . يُبَيِّنُ شُبْهَةَ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ ، وَوَجْهَ اجْتِهَادِهِمْ فِي قِتَالِهِ ( 2 ) . ، لَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَانُوا مُصِيبِينَ فِي تَرْكِ مُبَايَعَتِهِ وَقِتَالِهِ ; وَكَوْنُ قَتَلَةِ عُثْمَانَ مِنْ رَعِيَّتِهِ لَا يُوجِبُ أَنَّهُ كَانَ مُوَافِقًا لَهُمْ ( 3 ) . ، وَقَدِ اعْتَذَرَ بَعْضُ النَّاسِ عَنْ عَلِيٍّ بِأَنَّهُ ( 4 ) . لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْقَتَلَةَ بِأَعْيَانِهِمْ ، أَوْ بِأَنَّهُ كَانَ ( 5 ) . لَا يَرَى قَتْلَ الْجَمَاعَةِ بِالْوَاحِدِ ، أَوْ بِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ عِنْدَهُ وَلِيُّ الدَّمِ دَعْوًى تُوجِبُ الْحُكْمَ لَهُ . وَلَا حَاجَةَ إِلَى هَذِهِ الْأَعْذَارِ ( 6 ) . ، بَلْ لَمْ يَكُنْ عَلِيٌّ مَعَ تَفَرُّقِ النَّاسِ عَلَيْهِ مُتَمَكِّنًا مِنْ قَتْلِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَّا بِفِتْنَةٍ تَزِيدُ الْأَمْرَ شَرًّا وَبَلَاءً ، وَدَفْعُ أَفْسَدِ الْفَاسِدَيْنِ بِالْتِزَامِ أَدْنَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَسْكَرًا ، وَكَانَ لَهُمْ قَبَائِلُ تَغْضَبُ لَهُمْ ، وَالْمُبَاشِرُ مِنْهُمْ لِلْقَتْلِ ن ، م : الْقَتْلِ . - وَإِنْ كَانَ قَلِيلًا - فَكَانَ رِدْؤُهُمْ ( 7 ) " . أَهْلَ الشَّوْكَةِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَتَمَكَّنُوا . وَلَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ لِيَقْتُلُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، قَامَ بِسَبَبِ ذَلِكَ حَرْبٌ قُتِلَ فِيهَا ( 8 ) . خَلْقٌ . وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَدْ أَجْمَعَ ( 9 ) . النَّاسُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ ،
هامش
( 1 ) مِمَّا زِيَادَةٌ فِي ( ص ) ، ( ب ) ( 2 ) ن : فِي قَتْلِهِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . وَعِبَارَةُ " فِي قِتَالِهِ " مِنْ ( و ) ( 3 ) ن ، م : أَنَّهُ يَكُونُ مُوَافِقًا لَهُمْ ; ص : أَنَّهُ مُوَافِقٌ لَهُمْ ( 4 ) أ ، ب : أَنَّهُ ( 5 ) أ ، ب : أَوْ كَانَ ; ه - : أَوْ أَنَّهُ كَانَ ( 6 ) ن ، م ، أ : إِلَى هَذَا الِاعْتِذَارِ ( 7 ) ن ، م ، أ ، و : رَدُّهُمْ ; ب : رَدَّاهُ . وَفِي " الْقَامُوسِ الْمُحِيطِ " : " الرِّدْءُ ( بِالْكَسْرِ ) : الْعَوْنُ ( 8 ) أ ، ب : فِيهِ ( 9 ) ب : ( فَقَطْ ) : اجْتَمَعَ
منهاج السنة النبوية — صفحة 407 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم