تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وَصَارَ أَمِيرًا عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ ( 1 ) . يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ بَقَوْا ( 2 ) . بَلْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ [ لَمَّا ] ( 3 ) . قَدِمَ الْمَدِينَةَ ( 4 ) ) . حَاجًّا فَسَمِعَ الصَّوْتَ فِي دَارِ ( 5 ) . عُثْمَانَ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ " ( 6 ) . ، فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : بِنْتُ عُثْمَانَ تَنْدُبُ عُثْمَانَ . فَصَرَفَ ( 7 ) . النَّاسَ ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَيْهَا فَقَالَ : يَا ابْنَةَ عَمِّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ بَذَلُوا لَنَا الطَّاعَةَ عَلَى كُرْهٍ ، وَبَذَلْنَا لَهُمْ حِلْمًا عَلَى غَيْظٍ ، فَإِنْ رَدَدْنَا حِلْمَنَا رَدُّوا طَاعَتَهُمْ ؛ وَلَأَنْ تَكُونِي بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكُونِي وَاحِدَةً مِنْ عُرْضِ النَّاسِ ، فَلَا أَسْمَعَنَّكِ بَعْدَ الْيَوْمِ ذَكَرْتِ عُثْمَانَ . فَمُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، الَّذِي يَقُولُ الْمُنْتَصِرُ لَهُ : إِنَّهُ كَانَ مُصِيبًا فِي قِتَالِ عَلِيٍّ ، لِأَنَّهُ كَانَ طَالِبًا لِقَتْلِ ( 8 ) . قَتَلَةَ عُثْمَانَ ، لَمَّا ( 9 ) . تَمَكَّنَ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ لَمْ يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ . فَإِنْ كَانَ قَتْلُهُمْ وَاجِبًا ، وَهُوَ مَقْدُورٌ لَهُ ، كَانَ فِعْلُهُ بِدُونِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ ، وَلَوْ قَتَلَ مُعَاوِيَةُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لَمْ يَقَعْ مِنَ الْفِتْنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ لَيَالِيَ
هامش
( 1 ) أ ، ب : لَمْ ( 2 ) أ ، ب : بَغَوْا ( 3 ) لَمَّا : فِي ( أ ) ، ( ب ) . فَقَطْ ( 4 ) الْمَدِينَةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ر ) ، ( ص ) ، ( ه‍ ( 5 ) ن ، م : فِي ذِكْرِ ( 6 ) عِبَارَةُ : " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ " الثَّانِيَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ( 7 ) ن ، و ، أ : فَضَرَبَ ( 8 ) ر ، ص ، ه - : لِيَقْتُلَ ( 9 ) ر ، ص ، ه - : فَلَمَّا