تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
اللَّهِ رَأَيْتُ كَأَنَّ دَلْوًا دُلِّيَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا ، فَشَرِبَ شُرْبًا ضَعِيفًا ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِعَرَاقِيهَا فَانْتَشَطَتْ ( 1 ) . فَانْتَضَحَ ( 2 ) . عَلَيْهِ مِنْهَا ( 3 ) شَيْءٌ » ( 4 ) . . وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا : الْخُلَفَاءُ ثَلَاثَةٌ : أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ . وَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ النَّبَوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ حَقٌّ كُلُّهُ ، فَالْخِلَافَةُ ( 5 ) . التَّامَّةُ الَّتِي أَجْمَعَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ ، وَقُوتِلَ بِهَا الْكَافِرُونَ ، وَظَهَرَ بِهَا الدِّينُ ، كَانَتْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ . وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْقِبْلَةِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا زِيَادَةُ قُوَّةٍ لِلْمُسْلِمِينَ ، [ وَلَا قَهْرٌ ] ( 6 ) . وَنَقْصٌ لِلْكَافِرِينَ ، وَلَكِنَّ هَذَا لَا يَقْدَحُ فِي أَنَّ عَلِيًّا كَانَ خَلِيفَةً رَاشِدًا مَهْدِيًّا ، وَلَكِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ كَمَا تَمَكَّنَ غَيْرُهُ ، وَلَا أَطَاعَتْهُ الْأُمَّةُ كَمَا أَطَاعَتْ غَيْرَهُ ، فَلَمْ يَحْصُلْ فِي زَمَنِهِ مِنَ الْخِلَافَةِ التَّامَّةِ الْعَامَّةِ مَا حَصَلَ فِي زَمَنِ الثَّلَاثَةِ ، مَعَ أَنَّهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ . وَأَمَّا الَّذِينَ قَالُوا : إِنَّ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ مُصِيبًا فِي قِتَالِهِ لَهُ ( 7 ) . ،
هامش
( 1 ) ن ، و : فَانْبَسَطَتْ ; م : فَانْبَسَطَ ( 2 ) أ : فَنَضَحَ ; ب : وَانْتَضَحَ ( 3 ) مِنْهَا : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : مِنْهُ . ( 4 ) مَضَى الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1 / 514 515 ( 5 ) ن ، م ، ه - : وَالْخِلَافَةُ ( 6 ) وَلَا قَهْرٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) ( 7 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( م ) ، ( ب )