صِفِّينَ . وَإِنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مَعْذُورًا فِي كَوْنِهِ لَمْ يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ إِمَّا ( 1 ) .
لِعَجْزِهِ عَنْ ذَلِكَ ، أَوْ لِمَا يُفْضِي إِلَيْهِ ذَلِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ وَتَفْرِيقِ ( 2 ) .
الْكَلِمَةِ وَضَعْفِ سُلْطَانِهِ ، فَعَلِيٌّ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْذُورًا [ أَكْثَرَ ] ( 3 ) .
مِنْ مُعَاوِيَةَ ، إِذْ كَانَتِ الْفِتْنَةُ وَتَفْرِيقُ ( 4 )
الْكَلِمَةِ وَضَعْفُ سُلْطَانِهِ بِقَتْلِ الْقَتَلَةِ لَوْ سَعَى فِي ذَلِكَ أَشَدَّ . وَمَنْ قَالَ : إِنَّ قَتْلَ الْخَلْقِ الْكَثِيرِ الَّذِينَ قُتِلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ كَانَ صَوَابًا مِنْهُ لِأَجْلِ قَتْلِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ ، فَقَتْلُ مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ لِأَجْلِ قَتْلِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ صَوَابًا ، وَهُوَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمَّا تَوَلَّى ( 5 ) .
، وَلَمْ يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ .
وَذَلِكَ أَنَّ الْفِتَنَ إِنَّمَا يُعْرَفُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ إِذَا أَدْبَرَتْ . فَأَمَّا إِذَا أَقْبَلَتْ فَإِنَّهَا تُزَيَّنُ ، وَيُظَنُّ أَنَّ فِيهَا خَيْرًا ، فَإِذَا ذَاقَ النَّاسُ مَا فِيهَا مِنَ الشَّرِّ وَالْمَرَارَةِ وَالْبَلَاءِ ، صَارَ ذَلِكَ مُبَيِّنًا لَهُمْ مَضَرَّتَهَا ، وَوَاعِظًا لَهُمْ أَنْ يَعُودُوا فِي مِثْلِهَا . كَمَا أَنْشَدَ [ بَعْضُهُمْ ] ( 6 ) . : -
الْحَرْبُ أَوَّلُ مَا تَكُونُ فَتِيَّةٌ . . . تَسْعَى بِزِينَتِهَا لِكُلِّ جَهُولِ
حَتَّى إِذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبَّ ضِرَامُهَا . . . وَلَّتْ ( 7 ) . عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ حَلِيلِ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) إِمَّا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 2 ) ر ، ص ، ه - ، ب : وَتَفَرُّقِ
( 3 ) أَكْثَرَ : فِي ( أ ) ، ( ب ) فَقَطْ
( 4 ) ر ، ص ، ه - : إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ وَتَفَرُّقُ . . . ; ن ، م ، و : إِذَا كَانَتِ الْفِتْنَةُ وَتَفَرُّقُ الْكَلِمَةِ .
( 5 ) ر ، ه - : لَمَّا تَوَلَّى ذَلِكَ
( 6 ) بَعْضُهُمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( و ) . وَفِي ( أ ) : كَمَا أَنْشَدُوا
( 7 ) ب ( فَقَطْ ) : عَادَتْ
( 8 ) ن ، و : خَلِيلِ