عَلَيْهَا مِنْ إِهَانَةِ عَسْكَرِ عَلِيٍّ لَهَا ، وَاسْتِيلَائِهِمْ [ عَلَيْهَا ] ( 1 ) - مَرْدُودَةٌ أَيْضًا . وَإِنْ قُبِلَتْ هَذِهِ الْحُجَّةُ قُبِلَتْ حُجَّةُ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
وَالرَّافِضَةُ وَأَمْثَالُهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ يَحْتَجُّونَ بِالْحُجَّةِ الَّتِي تَسْتَلْزِمُ فَسَادَ قَوْلِهِمْ وَتَنَاقُضَهُمْ ; فَإِنَّهُ إِنِ احْتُجَّ بِنَظِيرِهَا [ عَلَيْهِمْ فَسَدَ قَوْلُهُمُ الْمَنْقُوضُ بِنَظِيرِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَجَّ بِنَظِيرِهَا ] ( 2 ) بَطَلَتْ هِيَ فِي نَفْسِهَا ، لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَيْنِ ، وَلَكِنَّ مُنْتَهَاهُمْ مُجَرَّدُ الْهَوَى الَّذِي لَا عِلْمَ مَعَهُ ، وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
وَجَمَاهِيرُ أَهْلِ السُّنَّةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا أَفْضَلُ مِنْ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، فَضْلًا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرِهِ . وَيَقُولُونَ : ( 3 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمَّا افْتَرَقُوا فِي خِلَافَتِهِ فَطَائِفَةٌ قَاتَلَتْهُ وَطَائِفَةٌ قَاتَلَتْ ( 4 ) مَعَهُ ، كَانَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ ، كَمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ ( 5 ) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " « تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، يَقْتُلُهُمْ أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ » " ( 6 ) . هَؤُلَاءِ هُمُ الْخَوَارِجُ الْمَارِقُونَ الَّذِينَ مَرَقُوا فَقَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ ، فَعُلِمَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَوْلَى بِالْحَقِّ مِنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَأَصْحَابِهِ . لَكِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَتَكَلَّمُونَ بِعِلْمٍ وَعَدْلٍ ، وَيُعْطُونَ كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ .
هامش
( 1 ) عَلَيْهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .
( 2 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) .
( 3 ) أ ، ب : فَيَقُولُونَ .
( 4 ) ن : قَاتَلُوا .
( 5 ) أ ، ب : فِي الصَّحِيحِ .
( 6 ) مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ قَبْلُ 1 / 306 .