الْأَوْسِ ( 1 ) ضَرَبْنَا عُنُقَهُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ( 2 ) أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ . فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ ، لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ . فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ ، فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ . وَكَادَتْ تَثُورُ فِتْنَةٌ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، حَتَّى نَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَخَفَضَهُمْ » ( 3 ) .
وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ مِنْ خِيَارِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَقَدْ قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : " إِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ " وَهَذَا مُؤْمِنٌ وَلِيٌّ لِلَّهِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَذَاكَ مُؤْمِنٌ وَلِيٌّ لِلَّهِ ( 4 ) مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ; فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُكَفِّرُ آخَرَ ( 5 ) بِالتَّأْوِيلِ ، وَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا كَافِرًا .
هامش
( 1 ) أ ، ب : إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ; ر ، ه - : إِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْأَوْسِ .
( 2 ) أ ، ب : وَإِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ ; ر ، ه - : وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ .
( 3 ) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ الَّذِي سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ ، ص 34 .
( 4 ) ص ، ر : مُؤْمِنٌ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ . .
( 5 ) أ ، ب : أَخَاهُ ; ص : الرَّجُلَ .