تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
فَيُقَالُ لَهُ : أَوَّلًا ، أَيْنَ النَّقْلُ الثَّابِتُ عَنْ عَائِشَةَ بِذَلِكَ ؟ . وَيُقَالُ : ثَانِيًا : الْمَنْقُولُ الثَّابِتُ عَنْهَا يُكَذِّبُ ( 1 ) ذَلِكَ ، وَيُبَيِّنُ أَنَّهَا أَنْكَرَتْ قَتْلَهُ ، وَذَمَّتْ مَنْ قَتَلَهُ ، وَدَعَتْ عَلَى أَخِيهَا مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِ لِمُشَارَكَتِهِمْ فِي ذَلِكَ . وَيُقَالُ : ثَالِثًا : هَبْ أَنَّ وَاحِدًا مِنَ الصَّحَابَةِ : عَائِشَةَ أَوْ غَيْرَهَا قَالَ فِي ذَلِكَ ( 2 ) عَلَى وَجْهِ الْغَضَبِ ، لِإِنْكَارِهِ بَعْضَ مَا يُنْكَرُ ، فَلَيْسَ قَوْلُهُ حُجَّةً ، وَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ لَا فِي إِيمَانِ ( 3 ) الْقَائِلِ وَلَا الْمَقُولِ لَهُ ، بَلْ قَدْ يَكُونُ كِلَاهُمَا وَلِيًّا لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَظُنُّ أَحَدُهُمَا جَوَازَ قَتْلِ الْآخَرِ ، بَلْ يَظُنُّ كُفْرَهُ ، وَهُوَ مُخْطِئٌ فِي هَذَا الظَّنِّ . كَمَا [ ثَبَتَ ] ( 4 ) فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ وَغَيْرِهِ فِي قِصَّةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَالْحُدَيْبِيَةِ . وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ غُلَامَهُ « قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لِيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " كَذَبْتَ ، إِنَّهُ قَدْ ( 5 ) شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ » ( 6 ) . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ « أَنَّ حَاطِبًا كَتَبَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يُخْبِرُهُمْ بِبَعْضِ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا أَرَادَ غَزْوَةَ الْفَتْحِ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ لِعَلِيٍّ وَالزُّبَيْرِ : " اذْهَبَا حَتَّى تَأْتِيَا رَوْضَةَ خَاخٍ ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً مَعَهَا كِتَابٌ " . فَلَمَّا
هامش
( 1 ) أ ، ب : إِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ عَائِشَةَ يُكَذِّبُ . ( 2 ) أ ، ب : فِي ذَلِكَ كَلِمَةً . ( 3 ) أ : وَيَقْدَحُ فِي ذَلِكَ لَا فِي إِيمَانِ ; ب : وَلَا يَقْدَحُ فِي إِيمَانِ . ( 4 ) ثَبَتَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) ، ( ص ) . ( 5 ) قَدْ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ 1 / 39 وَذَكَرْتُ مَكَانَهُ فِي مُسْلِمٍ وَالْمُسْنَدِ .