الرَّافِضَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ لَا تَقُومُ حُجَّةٌ بِأَنَّهُمَا تَرَكَا وَاجِبًا فِعْلًا مُحَرَّمًا أَصْلًا ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا ، فَإِنَّهُ قَدْ تَقُومُ الْحُجَّةُ بِنَوْعٍ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَمْ يَفْعَلْ مِثْلَهَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ . وَمَا يُنَزَّهُ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مَحْظُورٍ إِلَّا وَتَنْزِيهُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَوْلَى بِكَثِيرٍ ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ تَقُومَ شُبْهَةٌ ( 1 ) بِتَرْكِهِمَا وَاجِبًا أَوْ تَعَدِّيهِمَا حَدًّا ، إِلَّا وَالشُّبْهَةُ ( 2 ) الَّتِي تَقُومُ فِي عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ أَقْوَى وَأَكْبَرُ ( 3 ) ، فَطَلَبُ الطَّالِبِ مَدْحُ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِمَّا بِسَلَامَتِهِمَا مِنَ الذُّنُوبِ ، وَإِمَّا بِغُفْرَانِ اللَّهِ لَهُمَا ، مَعَ الْقَدْحِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بِإِقَامَةِ الذَّنْبِ وَالْمَنْعِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ - مِنْ أَعْظَمِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ ، وَهُوَ أَجْهَلُ وَأَظْلَمُ مِمَّنْ يُرِيدُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - إِذَا أَرَادَ مَدْحَ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ، وَالْقَدَحَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - .
الْوَجْهُ الثَّامِنُ ( 4 ) : أَنَّ قَوْلَهُ : " لَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَرُ صَحِيحًا حَقًّا لَمَا جَازَ لَهُ تَرْكُ ( 5 ) الْبَغْلَةِ وَالسَّيْفِ وَالْعِمَامَةِ عِنْدَ عَلِيٍّ وَالْحُكْمُ لَهُ بِهَا ( 6 ) لَمَّا ادَّعَاهَا الْعَبَّاسُ " .
فَيُقَالُ : وَمَنْ نَقَلَ ( 7 ) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ حَكَمَا بِذَلِكَ لِأَحَدٍ ، أَوْ تَرَكَا ذَلِكَ
هامش
( 1 ) أ ، ب : حُجَّةٌ .
( 2 ) أ : وَالسُّنَّةُ ; ب : وَالْحُجَّةُ .
( 3 ) أ ، ب ، ن ، م ، و : وَأَكْثَرُ .
( 4 ) الثَّامِنُ : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : الْخَامِسُ .
( 5 ) أ : حَقًّا أَنْ يُخْلِفَ . . ; ب : حَقًّا لَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : عِنْدَ عَلِيٍّ حِينَ حُكِمَ لَهُ بِهَا .
( 7 ) ن ( فَقَطْ ) : وَقَالَ وَمَنْ يَقُلْ . .