عِنْدَ أَحَدٍ ، عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِلْكٌ لَهُ ( 1 ) ، فَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْكَذِبِ عَلَيْهِمَا ، بَلْ غَايَةُ مَا فِي هَذَا ( 2 ) أَنْ يُتْرَكَ عِنْدَ مَنْ يُتْرَكُ \ عِنْدَهُ ، كَمَا تَرَكَا صَدَقَتَهُ ( 3 ) عِنْدَ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ لِيَصْرِفَاهَا ( 4 ) فِي مَصَارِفِهَا الشَّرْعِيَّةِ .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " وَلَكَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ الَّذِينَ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ مُرْتَكِبِينَ مَا لَا يَجُوزُ " .
فَيُقَالُ لَهُ : أَوَّلًا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُخْبِرْ أَنَّهُ طَهَّرَ جَمِيعَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَأَذْهَبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ ، فَإِنَّ هَذَا كَذِبٌ عَلَى اللَّهِ . كَيْفَ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ فِي ( 5 ) بَنِي هَاشِمٍ مَنْ لَيْسَ بِمُطَهَّرٍ مِنَ الذُّنُوبِ ، وَلَا أُذْهِبَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ ، لَا سِيَّمَا عِنْدَ الرَّافِضَةِ ، فَإِنَّ ( 6 ) عِنْدَهُمْ كُلُّ مَنْ كَانَ مَنْ بَنِي هَاشِمٍ يُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَلَيْسَ ( 7 ) بِمُطَهَّرٍ ، وَالْآيَةُ ( 8 ) إِنَّمَا قَالَ فِيهَا : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ } [ سُورَةُ الْأَحْزَابِ : 33 ] . وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ هَذَا مِثْلَ قَوْلِهِ : { مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } [ سُورَةُ الْمَائِدَةِ : 6 ]
هامش
( 1 ) عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِلْكٌ لَهُ : كَذَا فِي ( ص ) . وَفِي ( ب ) : عَلَى أَنْ يَكُونَ مِلْكًا لَهُ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ .
( 2 ) أ ، ب : بَلْ غَايَةُ هَذَا .
( 3 ) ص : أَنْ تُتْرَكَ عِنْدَ مَنْ تُتْرَكُ عِنْدَهُ كَمَا تُرِكَتِ الصَّدَقَةُ ; أ ، ب : أَنْ يُتْرَكَ عِنْدَ مَنْ تُرِكَ عِنْدَهُ ، كَمَا تَرَكَا صَدَقَتَهُ .
( 4 ) ن ، م : لَيَصْرِفَانِهَا .
( 5 ) أ ، ب : أَنَّ مِنْ .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : لِأَنَّ .
( 7 ) أ ، ب : لَيْسَ .
( 8 ) أ ، ب : وَلِأَنَّهُ .