تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وَمِنْ فَرْطِ جَهْلِهِمْ وَتَعَصُّبِهِمْ أَنَّهُمْ يَعْمِدُونَ إِلَى دَابَّةٍ عَجْمَاءَ فَيُؤْذُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، إِذْ جَعَلُوهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُبْغِضُونَهُ ( 1 ) ، كَمَا يَعْمِدُونَ إِلَى نَعْجَةٍ حَمْرَاءَ يُسَمُّونَهَا عَائِشَةَ وَيَنْتِفُونَ شَعْرَهَا ، وَيَعْمِدُونَ إِلَى دَوَابَّ لَهُمْ فَيُسَمُّونَ بَعْضَهَا أَبَا بَكْرٍ وَبَعْضَهَا عُمَرَ وَيَضْرِبُونَهَا بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَيُصَوِّرُونَ صُورَةَ إِنْسَانٍ مِنْ حَيْسٍ ( 2 ) يَجْعَلُونَهُ عُمَرَ وَيَبْعَجُونَ بَطْنَهُ ، وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ لَحْمَهُ وَيَشْرَبُونَ دَمَهُ ( 3 ) . وَأَمَّا الطَّرِيقُ الثَّانِي فِي الْجَوَابِ فَنَقُولُ : الَّذِي عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْإِسْلَامِ أَنَّ مَا كَانَ مَشْرُوعًا لَمْ يُتْرَكْ لِمُجَرَّدِ فِعْلِ أَهْلِ الْبِدَعِ : لَا الرَّافِضَةِ وَلَا غَيْرِهِمْ . وَأُصُولُ الْأَئِمَّةُ كُلُّهُمْ تُوَافِقُ ( 4 ) هَذَا ، مِنْهَا مَسْأَلَةُ التَّسْطِيحِ الَّذِي ذَكَرَهَا ،
هامش
( 1 ) أ ، ب : يُبْغِضُونَهَا . ( 2 ) فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " : " الْحَيْسُ : الْخَلْطُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَ الْحَيْسُ . وَالْحَيْسُ : الْأَقِطُ يُخْلَطُ بِالتَّمْرِ وَالسَّمْنِ " . ( 3 ) يَقُولُ دُونَلْدُسُنْ فِي كِتَابِهِ " عَقِيدَةِ الشِّيعَةِ " ص 25 ( ط . الْخَانِجِيِّ ، 1365 / 1946 ) : " وَيَذْكُرُ هُيُوجِزْ فِي كِتَابِهِ " قَامُوسِ الْإِسْلَامِ " ص 128 قَضِيَّةً ظَرِيفَةً عَنْ عِيدِ الْغَدِيرِ ، قَالَ : وَلِلشِّيعَةِ عِيدٌ فِي الثَّامِنَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ ، يَصْنَعُونَ بِهِ ثَلَاثَةَ تَمَاثِيلَ مِنَ الْعَجِينِ يَمْلَئُونَ بُطُونَهَا بِالْعَسَلِ ، وَهَى تُمَثِّلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ، ثُمَّ يَطْعَنُونَهَا بِالْمُدَى ، فَيَسِيلُ الْعَسَلُ ، تَمْثِيلًا لِدَمِ الْخُلَفَاءِ الْغَاصِبِينَ " . ( 4 ) أ ، ب : يُوَافِقُونَ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 149 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم