وَكَالصَّلَاةِ فِي جَامِعٍ بَنَاهُ بَنُو أُمَيَّةَ . وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي إِلَى الْكَعْبَةِ الَّتِي بَنَاهَا الْمُشْرِكُونَ ، وَكَانَ يَسْكُنُ فِي الْمَسَاكِنِ الَّتِي بَنَوْهَا ، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْ [ مَاءِ ] ( 1 ) الْآبَارِ الَّتِي حَفَرُوهَا ، وَيَلْبَسُ [ مِنَ ] ( 2 ) الثِّيَابِ الَّتِي نَسَجُوهَا ، وَيُعَامِلُ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي ضَرَبُوهَا . فَإِذَا كَانَ يَنْتَفِعُ بِمَسَاكِنِهِمْ وَمَلَابِسِهِمْ ، وَالْمِيَاهِ الَّتِي أَنْبَطُوهَا ( 3 ) ، وَالْمَسَاجِدِ الَّتِي بَنَوْهَا ، فَكَيْفَ بِأَهْلِ الْقِبْلَةِ ؟ ! .
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّ يَزِيدَ كَانَ كَافِرًا وَحَفَرَ نَهْرًا ، لَمْ يُكْرَهِ الشُّرْبُ مِنْهُ ( 4 ) بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَكِنْ لِفَرْطِ تَعَصُّبِهِمْ كَرِهُوا مَا يُضَافُ إِلَى مَنْ يُبْغِضُونَهُ .
وَلَقَدْ حَدَّثَنِي ثِقَةٌ أَنَّهُ كَانَ لِرَجُلٍ ( 5 ) مِنْهُمْ كَلْبٌ فَدَعَاهُ آخَرُ مِنْهُمْ : بُكَيْرٌ
هامش
( 1 ) مَاءِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 2 ) مِنْ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) فِي " لِسَانِ الْعَرَبِ " : " النَّبْطُ : الْمَاءُ الَّذِي يَنْبُطُ مِنْ قَعْرِ الْبِئْرِ إِذَا حُفِرَ . وَقَدْ نَبَطَ مَاؤُهَا يَنْبُطُ وَيَنْبِطُ نَبْطًا وَنُبُوطًا ، وَأَنْبَطَنَا الْمَاءَ ، أَيِ اسْتَنْبَطْنَاهُ وَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِ " .
( 4 ) ن ، م : أَنْ يُشْرَبَ مِنْهُ .
( 5 ) أ ، ب : لِوَاحِدٍ .