تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَنَفِيَّةِ ، فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ } [ سُورَةِ الْأَحْزَابِ : 42 ] أَنَّهُ يَجُوزُ بِمُقْتَضَى هَذِهِ الْآيَةِ أَنْ يُصَلَّى عَلَى آحَادِ الْمُسْلِمِينَ ، لَكِنْ لَمَّا اتَّخَذَتِ الرَّافِضَةُ ذَلِكَ فِي ( 1 ) أَئِمَّتِهِمْ مَنَعْنَاهُ ، وَقَالَ مُصَنِّفُ " الْهِدَايَةِ " مِنَ الْحَنَفِيَّةِ : إِنَّ الْمَشْرُوعَ التَّخَتُّمُ فِي الْيَمِينِ ( 2 ) ، وَلَكِنْ لَمَّا اتَّخَذَتْهُ الرَّافِضَةُ جَعَلْنَا التَّخَتُّمَ فِي ( 3 ) فِي الْيَسَارِ ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرٌ . فَانْظُرْ إِلَى مَنْ يُغَيِّرُ الشَّرِيعَةَ وَيُبَدِّلُ الْأَحْكَامَ الَّتِي وَرَدَ بِهَا النَّصُّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 4 ) وَيَذْهَبُ إِلَى ضِدِّ الصَّوَابِ مُعَانَدَةً لِقَوْمٍ [ مُعَيَّنِينَ ] ( 5 ) ، فَهَلْ يَجُوزُ اتِّبَاعُهُ وَالْمَصِيرُ إِلَى أَقْوَالِهِ ( 6 ) ؟ " . وَالْجَوَابُ مِنْ طَرِيقَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ بِالرَّافِضَةِ أَلْصَقُ . وَالثَّانِي : أَنَّ أَئِمَّةَ السُّنَّةِ بُرَآءٌ مِنْ هَذَا . أَمَّا الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ فَيُقَالُ : لَا نَعْلَمُ طَائِفَةً أَعْظَمَ تَعَصُّبًا فِي الْبَاطِلِ مِنَ الرَّافِضَةِ ، حَتَّى أَنَّهُمْ دُونَ سَائِرِ الطَّوَائِفِ عُرِفَ مِنْهُمْ شَهَادَةُ الزُّورِ لِمُوَافِقِهِمْ
هامش
( 1 ) ص : ذَلِكَ شِعَارًا فِي . . . ( 2 ) ك : بِالْيَمِينِ . ( 3 ) أ ، ب : جَعَلْنَاهُ فِي . . ( 4 ) أ ، ب ، م : وَرَدَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ و ، ن ، ر ، ه - : وَرَدَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ ك : وَرَدَ بِهَا أَخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . وَمَا أَثْبَتَهُ عَنْ ( ص ) . ( 5 ) مُعَيَّنِينَ : فِي ( ك ) ، ( ب ) فَقَطْ ، وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ . ( 6 ) ن ، م ، ص ، ه - ، ر ، و : قَوْلِهِ .