جَاهِلٌ بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ كَيْفَ كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ . وَأَمَّا مَنْ عَرَفَ الْإِسْلَامَ كَيْفَ كَانَ ، وَهُوَ مُقِرٌّ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا ، فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَاطِنِ رَافِضِيًّا ، وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَاطِنِ رَافِضِيًّا إِلَّا زِنْدِيقٌ مُنَافِقٌ ، أَوْ جَاهِلٌ بِالْإِسْلَامِ كَيْفَ كَانَ ، [ مُفْرِطٌ فِي الْجَهْلِ ] ( 1 ) .
وَالْحِكَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عَنْ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ الْمُدَرِّسِينَ ذَكَرَ لِي بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ أَنَّهَا كَذِبٌ مُفْتَرًى ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْمُدَرِّسِينَ مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ ، فَلَا يُنْكَرُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَنْ هُوَ زِنْدِيقٌ مُلْحِدٌ مَارِقٌ مِنَ الْإِسْلَامِ ( 2 ) ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ رَافِضِيًّا . وَمَنِ اسْتَدَلَّ بِزَنْدَقَةِ بَعْضِ النَّاسِ فِي الْبَاطِنِ عَلَى أَنَّ عُلَمَاءَ الْمُسْلِمِينَ كُلَّهُمْ زَنَادِقَةٌ ، كَانَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ ، كَذَلِكَ ( 3 ) مَنِ اسْتَدَلَّ بِرَفْضِ بَعْضِ النَّاسِ فِي الْبَاطِنِ .
وَلَوْ كُشِفَ لَنَا عَنِ اسْمِ هَذَا الْمُدَرِّسِ وَهَذَا الْمُدَرِّسِ لَبَيَّنَّا مِنْ جَهْلِهِ ( 4 ) مَا يُبَيِّنُ حَقِيقَةَ حَالِهِ ( 5 ) . وَهَلْ فِي مُجَرَّدِ كَوْنِ الرَّجُلِ تَوَلَّى التَّدْرِيسَ فِي مِثْلِ دَوْلَةِ التُّرْكِ الْكُفَّارِ ، أَوِ الْحَدِيثِي الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ ، مَا يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ الْمُدَرِّسِ وَدِيَانَتِهِ ، حَتَّى يُجْعَلَ لَهُ قَوْلٌ ؟ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ ( 6 ) كَثِيرًا مِمَّنْ يَتَوَلَّى التَّدْرِيسَ
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) عِبَارَةُ " مِنَ الْإِسْلَامِ " : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 3 ) ب ( فَقَطْ ) : وَكَذَلِكَ .
( 4 ) أ ، ب : مِنْ جَهْلِهِمَا .
( 5 ) ن ، م ، وَ : حُكْمِهِ .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : مَعَ أَهْلِ الْعِلْمِ فَإِنَّ . .