الطَّوَائِفِ بِالْمَنْقُولِ وَالْمَعْقُولِ ، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ الْمُظْهِرِينَ لِلْعِلْمِ وَالدِّينِ بَاطِنًا ( 1 ) فَلَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ ، أَوْ زِنْدِيقًا مُلْحِدًا .
[ كلام الرَّافِضِيُّ على وُجُوبِ اتِّبَاعِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ لأَنَّهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا إِلَى التَّعَصُّبِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ]
فَصْلٌ ( 2 ) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 3 ) : " الْوَجْهُ الْخَامِسُ : فِي بَيَانِ وُجُوبِ اتِّبَاعِ مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَذْهَبُوا ( 4 ) إِلَى التَّعَصُّبِ فِي غَيْرِ الْحَقِّ ، بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ( 5 ) ، فَقَدْ ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ ( 6 ) ، وَهُمَا ( 7 ) إِمَامَانِ لِلشَّافِعِيَّةِ ، أَنَّ تَسْطِيحَ الْقُبُورِ هُوَ الْمَشْرُوعُ ، لَكِنْ لَمَّا جَعَلَتْهُ الرَّافِضَةُ شِعَارًا لَهُمْ ( 8 ) عَدَلْنَا عَنْهُ إِلَى التَّسْنِيمِ ، وَذَكَرَ الزَّمَخْشَرِيُّ ،
هامش
( 1 ) أ ، ب : بَاطِنًا وَظَاهِرًا . وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " بَاطِنًا وَظَاهِرًا " مِنْ ( ه - ) ، ( ص ) ، ( ر ) .
( 2 ) ه - ، ص ، ر : الْفَصْلُ السَّادِسَ عَشَرَ . وَسَقَطَتْ كَلِمَةُ " فَصْلٌ " مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) فِي ( ك ) ص [ 0 - 9 ] 08 ( م ) .
( 4 ) ك : الْوَجْهُ الْخَامِسُ أَنَّ الْإِمَامِيَّةَ لَمْ يَذْهَبُوا .
( 5 ) عِبَارَةُ " بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ " : لَيْسَتْ فِي ( ك ) .
( 6 ) وَالْمَاوَرْدِيُّ : كَذَا فِي ( ب ) فَقَطْ . وَفِي ( ك ) : وَالْمُتَوَكِّلُ . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : الْمُبَرِّدِ . وَالْمُبَرِّدُ هُوَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْأَكْثَرِ الثُّمَالِيُّ الْأَزْدِيُّ إِمَامٌ فِي اللُّغَةِ وَالْأَدَبِ وَالنَّحْوِ ، وَلَمْ يُعْرَفْ أَنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْفِقْهِ وَخَاصَّةً فِي الْفِقْهِ الشَّافِعِيِّ ، وَقَدْ وُلِدَ عَامَ 210 وَتُوُفِّيَ عَامَ 286 ( انْظُرِ الْأَعْلَامَ 8 / 15 ) ، فَمَا فِي النُّسَخِ الْمُخْتَلِفَةِ تَحْرِيفٌ بِلَا شَكٍّ . وَأَمَّا مَا فِي ( ك ) - أَعَنَى : الْمُتَوَكِّلَ - فَلَمْ أَجِدْهُ فِي فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ . وَمَا اخْتَارَهُ مُحَقِّقُ ( ب ) وَهُوَ الْمَاوَرْدِيُّ ، جَائِزٌ ؛ إِذْ إِنَّهُ مِنْ أَئِمَّةِ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ ، وَهُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْمَاوَرْدِيُّ ، وُلِدَ عَامَ 364 وَتُوُفِّيَ عَامَ 450 لَهُ كِتَابُ " الْحَاوِي " فِي فِقْهِ الشَّافِعِيَّةِ : نَيِّفٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا ، وَكَانَ أَقْضَى قُضَاةِ عَصْرِهِ ، وَلَهُ " الْأَحْكَامُ السُّلْطَانِيَّةُ " وَهُوَ مَطْبُوعٌ . انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ 5 / 267 - 285 ؛ الْأَعْلَامِ 5 / 146 - 147 .
( 7 ) ك : وَكَانَا .
( 8 ) ص : ذَلِكَ شِعَارًا فِي . . .