[ كلام الرافضي على تدين بعض أهل السنة بمذهب الإمامية في الباطن والرد عليه ]
فَصْلٌ ( 1 ) .
قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : " وَكَثِيرًا مَا رَأَيْنَا مَنْ يَتَدَيَّنُ فِي الْبَاطِنِ بِمَذْهَبِ ( 3 ) الْإِمَامِيَّةِ ، وَيَمْنَعُهُ عَنْ إِظْهَارِهِ حُبُّ الدُّنْيَا وَطَلَبُ الرِّيَاسَةِ ، وَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أَئِمَّةِ الْحَنَابِلَةِ يَقُولُ : إِنِّي عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ ، فَقُلْتُ : لِمَ ( 4 ) تَدْرُسُ عَلَى مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ فِي مَذْهَبِكُمُ الْبَغْلَاتُ وَالْمُشَاهَرَاتُ . وَكَانَ أَكْبَرُ مُدَرِّسِي ( 5 ) الشَّافِعِيَّةِ فِي زَمَانِنَا حَيْثُ تُوُفِّيَ أَوْصَى أَنْ يَتَوَلَّى أَمْرَهُ فِي غَسْلِهِ وَتَجْهِيزِهِ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ ( 6 ) وَأَنْ يُدْفَنَ فِي مَشْهَدِ مَوْلَانَا الْكَاظِمِ ، وَأَشْهَدُ عَلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ عَلَى مَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ " .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ قَوْلَهُ : " وَكَثِيرًا مَا رَأَيْنَا " هَذَا كَذِبٌ ( 7 ) ، بَلْ قَدْ يُوجَدُ فِي بَعْضِ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى مَذْهَبِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مَنْ هُوَ فِي الْبَاطِنِ رَافِضِيٌّ ، كَمَا يُوجَدُ فِي الْمُظْهِرِينَ لِلْإِسْلَامِ مَنْ هُوَ فِي الْبَاطِنِ مُنَافِقٌ ، فَإِنَّ الرَّافِضَةَ لَمَّا كَانُوا مِنْ جِنْسِ الْمُنَافِقِينَ يُخْفُونَ أَمْرَهُمُ احْتَاجُوا أَنْ يَتَظَاهَرُوا بِغَيْرِ ذَلِكَ ( 8 ) ، كَمَا احْتَاجَ الْمُنَافِقُونَ ( 9 ) أَنْ يَتَظَاهَرُوا بِغَيْرِ الْكُفْرِ ، وَلَا يُوجَدُ هَذَا إِلَّا فِيمَنْ هُوَ
هامش
( 1 ) ص ، ر ، ه - : الْفَصْلُ الْخَامِسُ .
( 2 ) فِي ( ك ) ص [ 0 - 9 ] 07 ( م ) .
( 3 ) أ ، ب : بِدِينِ .
( 4 ) ك : فَلِمَ .
( 5 ) ك ، ه - : مُدَرِّسِ .
( 6 ) ب ( فَقَطْ ) : بَعْضُ الْإِمَامِيَّةِ .
( 7 ) ن ، م : قَوْلَهُ : إِنَّ هَذَا كَثِيرٌ ، كَذِبٌ . وَسَقَطَتْ " هَذَا " مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 8 ) أ ، ب : أَنْ يُظْهِرُوا غَيْرَ ذَلِكَ .
( 9 ) الْمُنَافِقُونَ : كَذَا فِي ( أ ) ، ( ب ) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : الْمُنَافِقُ .