شَاهِدَةٌ بِذَلِكَ ، وَهَذِهِ كُتُبُ الطَّوَائِفِ كُلُّهَا تَنْطِقُ ( 1 ) بِذَلِكَ ، مَعَ أَنَّهُ لَا أَحَدَ يُلْجِئُهُمْ إِلَى ذِكْرِ الرَّافِضَةِ ، وَذِكْرِ جَهْلِهِمْ وَضَلَالِهِمْ .
وَهُمْ دَائِمًا يَذْكُرُونَ مِنْ جَهْلِ الرَّافِضَةِ وَضَلَالِهِمْ مَا يُعْلَمُ مَعَهُ بِالِاضْطِرَارِ أَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّ الرَّافِضَةَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَضَلِّهِمْ ، وَأَبْعَدِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ عَنِ الْهُدَى . كَيْفَ ( 2 ) . وَمَذْهَبُ هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةِ قَدْ جَمَعَ عَظَائِمَ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ ، فَإِنَّهُمْ جَهْمِيَّةٌ قَدَرِيَّةٌ رَافِضَةٌ ( 3 ) . وَكَلَامُ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ فِي ذَمِّ كُلِّ ( 4 ) صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ لَا يُحْصِيهِ إِلَّا اللَّهُ ، وَالْكُتُبُ مَشْحُونَةٌ بِذَلِكَ ، كَكُتُبِ الْحَدِيثِ وَالْآثَارِ وَالْفِقْهِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَهَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ شَرٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ كَالْمُرْجِئَةِ ( 5 ) وَالْحَرُورِيَّةِ .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي مَعَ كَثْرَةِ بَحْثِي وَتَطَلُّعِي إِلَى مَعْرِفَةِ أَقْوَالِ النَّاسِ [ وَمَذَاهِبِهِمْ ] ( 6 ) مَا عَلِمْتُ رَجُلًا لَهُ فِي الْأُمَّةِ لِسَانُ صِدْقٍ يَتَّهِمُ ( 7 ) بِمَذْهَبِ الْإِمَامِيَّةِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ : إِنَّهُ ( 8 ) يَعْتَقِدُهُ فِي الْبَاطِنِ .
وَقَدِ اتُّهِمَ بِمَذْهَبِ الزَّيْدِيَّةِ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ ، وَكَانَ فَقِيهًا
هامش
( 1 ) أ ، ب : تَشْهَدُ .
( 2 ) كَيْفَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب )
( 3 ) أ ، ب : رَافِضِيَّةٌ .
( 4 ) كُلِّ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 5 ) أ ، ب : وَالْمُرْجِئَةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 6 ) وَمَذَاهِبِهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 7 ) أ : مِنْهُمْ ؛ ب : مُتَّهَمًا .
( 8 ) إِنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .