وَعَارَضَهُ [ غَيْرُهُ ] ( 1 ) رَدَّ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ ( 2 ) . وَهَذَا حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ بَيْنَ هَؤُلَاءِ جَمِيعِهِمْ ، وَهَكَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَ [ عَهْدِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ ] ( 3 ) .
الْوَجْهُ السَّادِسُ ( 4 ) : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : " لَمْ يَتَّخِذُوا مَا اتَّخَذَهُ غَيْرُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْمُشْتَغِلِينَ بِالْمُلْكِ وَالْمَعَاصِي " كَلَامٌ بَاطِلٌ . وَذَلِكَ أَنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ يُؤْتَمُّ بِهَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ فِيمَا يَفْعَلُونَهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَهَذَا كَذِبٌ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ عُلَمَاءَ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمَعْرُوفِينَ بِالْعِلْمِ [ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ ] ( 5 ) مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُقْتَدَى بِأَحَدٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا يُتَّخَذُ إِمَامًا فِي ذَلِكَ .
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَسْتَعِينُونَ بِهَؤُلَاءِ الْمُلُوكِ فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِيهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ( 6 ) ، وَيُعَاوِنُونَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَهُ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ ، فَيُقَالُ لَهُمْ ( 7 ) : إِنْ كَانَ اتِّخَاذُهُمْ أَئِمَّةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ مَحْذُورًا ، فَالرَّافِضَةُ أَدْخَلُ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَإِنَّهُمْ دَائِمًا يَسْتَعِينُونَ بِالْكُفَّارِ وَالْفُجَّارِ عَلَى مَطَالِبِهِمْ ، وَيُعَاوِنُونَ الْكُفَّارَ [ وَالْفُجَّارَ ] ( 8 ) عَلَى كَثِيرٍ مِنْ مَآرِبِهِمْ ، وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُودٌ ( 9 ) فِي كُلِّ زَمَانٍ
هامش
( 1 ) غَيْرُهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . وَفِي ( م ) : وَعَارَضَهُ آخَرُ .
( 2 ) أ ، ب : كَمَا أُمِرَ بِذَلِكَ .
( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . وَفِي ( أ ) ، ( ب ) : وَعَهْدِ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - .
( 4 ) ن ، م ، و : الْخَامِسُ ، وَهُوَ خَطَأٌ .
( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 6 ) أ ، ب : فِيمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ .
( 7 ) ب ( فَقَطْ ) : لَهُ .
( 8 ) وَالْفُجَّارَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 9 ) ن ، م ، ه - ، و : مَشْهُورٌ .