وَمَكَانٍ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا صَاحِبُ هَذَا الْكِتَابِ " مِنْهَاجِ النَّدَامَةِ " وَإِخْوَانُهُ ، فَإِنَّهُمْ يَتَّخِذُونَ الْمُغِلَّ وَالْكُفَّارَ أَوِ الْفُسَّاقَ أَوِ الْجُهَّالَ أَئِمَّةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ .
الْوَجْهُ السَّابِعُ ( 1 ) : أَنْ يُقَالَ : الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ هُمْ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَادَّعَى عِصْمَتَهُمْ لَيْسَ لَهُمْ سُلْطَانٌ تَحْصُلُ بِهِ مَقَاصِدُ ( 2 ) الْإِمَامَةِ ، وَلَا يَكْفِي الِائْتِمَامُ بِهِمْ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَلَا فِي تَحْصِيلِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ مِمَّا يُعِينُ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مُلْكٌ وَلَا سُلْطَانٌ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تُصَلَّى خَلْفَهُمْ جُمُعَةٌ [ وَلَا جَمَاعَةٌ ] ( 3 ) ، وَلَا يَكُونُونَ أَئِمَّةً فِي الْجِهَادِ وَلَا فِي الْحَجِّ ، وَلَا تُقَامُ بِهِمُ الْحُدُودُ ، وَلَا تُفْصَلُ بِهِمُ الْخُصُومَاتُ ، وَلَا يَسْتَوْفِي الرَّجُلُ بِهِمْ حُقُوقَهُ الَّتِي عِنْدَ النَّاسِ وَالَّتِي فِي بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا يُؤْمَنُ بِهِمُ السُّبُلُ ( 4 ) ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ كُلَّهَا تَحْتَاجُ إِلَى قَادِرٍ يَقُومُ بِهَا ، وَلَا يَكُونُ قَادِرًا إِلَّا مَنْ لَهُ أَعْوَانٌ عَلَى ذَلِكَ . وَهَؤُلَاءِ لَمْ يَكُونُوا قَادِرِينَ عَلَى ذَلِكَ ، بَلِ الْقَادِرُ عَلَى ذَلِكَ كَانَ غَيْرَهُمْ ، فَمَنْ طَلَبَ هَذِهِ الْأُمُورَ مِنْ إِمَامٍ عَاجِزٍ عَنْهَا ( 5 ) كَانَ جَاهِلًا ظَالِمًا ، وَمَنِ اسْتَعَانَ عَلَيْهَا بِمَنْ هُوَ قَادِرٌ عَلَيْهَا كَانَ عَالِمًا ( 6 ) مُهْتَدِيًا مُسَدَّدًا ، فَهَذَا يُحَصِّلُ مَصْلَحَةَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ ، وَالْأَوَّلُ تَفُوتُهُ مَصْلَحَةُ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ .
الْوَجْهُ الثَّامِنُ ( 7 ) : أَنْ يُقَالَ : دَعْوَى كَوْنِ جَمِيعِ الْخُلَفَاءِ كَانُوا مُشْتَغِلِينَ بِمَا
هامش
( 1 ) ن ، م ، و : السَّادِسُ .
( 2 ) ص ، ر ، و ، ه - : سُلْطَانٌ يُقْتَدَى بِهِ فِي مَقَاصِدِ . . .
( 3 ) وَلَا جَمَاعَةٌ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) أ ، ب ، ه - ، ر : السَّبِيلُ .
( 5 ) عَنْهَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) عَالِمًا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ص ) ، ( ر ) ، ( ه - ) .
( 7 ) ن ، م ، و ، : السَّابِعُ .