تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وَالْفُجَّارِ ، وَالْمُحْسِنِينَ وَالظَّالِمِينَ وَأَهْلِ الطَّاعَةِ ، وَأَهْلِ الْمَعْصِيَةِ حُكْمٌ بَاطِلٌ يَجِبُ تَنْزِيهُ اللَّهِ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ يُنَافِي عَدْلَهُ وَحِكْمَتَهُ ( 1 ) وَهُوَ سُبْحَانَهُ كَمَا يُنْكِرُ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمُخْتَلِفَاتِ ( 2 ) فَهُوَ يُسَوِّي بَيْنَ الْمُتَمَاثِلَاتِ ، كَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى : { أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ } [ سُورَةُ الْقَمَرِ : 43 ] ، وَقَوْلِهِ : { كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } الْآيَةَ [ سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : 11 ] ، وَقَوْلِهِ : { لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ } [ سُورَةُ يُوسُفَ : 111 ] ، وَقَوْلِهِ : { فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَارِ } [ سُورَةُ الْحَشْرِ : 2 ] ، وَقَوْلِهِ : { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ } [ سُورَةُ النُّورِ : 43 ] ، وَقَوْلِهِ : { وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ } [ سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ : 43 ] . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ قَوْلَهُ ( 3 ) : " وَمِنْهَا تَجْوِيزُ تَعْذِيبِ الْأَنْبِيَاءِ وَإِثَابَةِ الشَّيَاطِينِ " ، إِنْ أَرَادَ بِهِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ فَهُوَ لَا يُنَازَعُ فِي الْقُدْرَةِ . وَإِنْ أَرَادَ أَنَّا هَلْ ( 4 ) نَشُكُّ : هَلْ يَفْعَلُهُ ( 5 ) أَوْ لَا يَفْعَلُهُ ؟ فَمَعْلُومٌ أَنَّا لَا نَشُكُّ فِي ذَلِكَ ، بَلْ نَعْلَمُ انْتِفَاءَهُ ، وَعِلْمُنَا بِانْتِفَائِهِ ( 6 ) مُسْتَلْزِمٌ لِانْتِفَائِهِ ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ع : وَحُكْمَهُ . ( 2 ) أ ، ب : الْمَخْلُوقَاتُ . ( 3 ) أَنَّ قَوْلَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) . ( 4 ) هَلْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) ن ، م : فَعَلَهُ . ( 6 ) أ ، ب : انْتِفَاءَهُ ، م : لِانْتِفَائِهِ . ( 7 ) فِي ( أ ) ، ( ب ) : بَعْدَ كَلِمَةِ " لِانْتِفَائِهِ " ، تُوجَدُ عِبَارَةُ : " وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ظَالِمًا " . وَمَكَانُ هَذِهِ الْجِلْمَةِ بَعْدَ سَطْرٍ آخَرَ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ النَّاسِخَ كَتَبَهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ سَهْوًا .