تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
كُلَّ مَنْ صَدَّقَهُ ( 1 ) اللَّهَ فَهُوَ صَادِقٌ ، وَكِلْتَا ( 2 ) الْمُقَدِّمَتَيْنِ لَا تَتِمُّ عَلَى قَوْلِهِمْ ، لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَحَالَ أَنْ يَفْعَلَ لِغَرَضٍ ( 3 ) اسْتَحَالَ أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَ ( 4 ) لِأَجْلِ التَّصْدِيقِ ، وَإِذَا كَانَ فَاعِلًا لِلْقَبِيحِ وَلِأَنْوَاعِ الْإِضْلَالِ وَالْمَعَاصِي ( 5 ) وَالْكَذِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ جَازَ أَنْ يُصَدَّقَ الْكَذَّابُ ، فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ عَلَى صِدْقِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَلَا الْمُنْذِرِينَ بِشَيْءٍ مِنَ الشَّرَائِعِ وَالْأَدْيَانِ " . الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ . [ أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ ] ( 6 ) : إِنَّهُ قَدْ ( 7 ) تَقَدَّمَ أَنَّ أَكْثَرَ ( 8 ) الْقَائِلِينَ بِخِلَافَةِ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ لِحِكْمَةٍ ، بَلْ أَكْثَرُ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ يَقُولُونَ بِذَلِكَ أَيْضًا . وَحِينَئِذٍ فَإِنَّ ( 9 ) كَانَ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ نَفْيُهُ هُوَ الصَّوَابُ فَهُوَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ [ أَيْضًا ] ( 10 ) ، فَعَلَى
هامش
( 1 ) ن ، م : صَدَّقَ . ( 2 ) وَكِلْتَا : كَذَا فِي ( ك ) 1 / 87 ( م ) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ : وَكِلَا وَهُوَ خَطَأٌ . ( 3 ) ع : لَا لِغَرَضٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 4 ) أ ، ب : أَنْ يُظْهِرَ الْمُعْجِزَةَ ; م : أَنْ يَفْعَلَ الْمُعْجِزَةَ . ( 5 ) أ ، ب ، ع : الضَّلَالِ وَالْمَعَاصِي ; ن ، م : الْمَعَاصِي وَالْإِضْلَالِ . وَالْمُثْبَتُ عَنْ ( ك ) . ( 6 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 7 ) إِنَّهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) ، قَدْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) أَكْثَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) . ( 9 ) ن ، م : أَحَدُهَا فَإِنَّهُ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 10 ) أ ، ب : كَانَ مِنْ أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَيْضًا ، وَسَقَطَتْ أَيْضًا مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
منهاج السنة النبوية — صفحة 92 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم