تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الْمُسْلِمِينَ ، فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُعَذِّبُ أَنْبِيَاءَهُ ( 1 ) وَلَا أَنَّهُ قَدْ يَقَعُ مِنْهُ عَذَابُ أَنْبِيَائِهِ ، بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ يُثِيبُهُمْ لَا مَحَالَةَ ( 2 ) [ لَا يَقَعُ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ ] ( 3 ) ، لِأَنَّهُ وَعَدَ بِذَلِكَ وَأَخْبَرَ بِهِ ، وَهُوَ صَادِقُ الْمِيعَادِ ، وَعُلِمَ ذَلِكَ بِالضَّرُورَةِ . ثُمَّ مِنْ ( 4 ) مُتَكَلِّمَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ الْمُثْبِتِينَ لِلْقَدَرِ مَنْ يَقُولُ : إِنَّمَا عُلِمَ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ خَبَرِهِ الصَّادِقِ ( 5 ) ، وَهِيَ الدَّلَالَةُ السَّمْعِيَّةُ الْمُجَرَّدَةُ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : بَلْ قَدْ يُعْلَمُ ذَلِكَ بِغَيْرِ الْخَبَرِ وَيُعْلَمُ بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ . وَإِنْ كَانَ الشَّارِعُ قَدْ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَأَرْشَدَ إِلَيْهَا ، كَمَا إِذَا عُلِمَتْ حِكْمَتُهُ وَرَحْمَتُهُ وَعَدْلُهُ عُلِمَ أَنَّ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ إِكْرَامَ مَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِالصِّفَاتِ الْمُنَاسِبَةِ لِذَلِكَ ، [ كَمَا ] قَالَتْ : خَدِيجَةُ [ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ] قَبْلَ ( 6 ) أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ نَبِيٌّ : وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ( 7 ) ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلَ الْكَلَ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ( 8 ) .
هامش
( 1 ) أ ، ب : فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمُ : اللَّهُ يُعَذِّبُ نَبِيًّا . ( 2 ) أ ، ب : عَلَى أَنَّ اللَّهَ يُثِيبُهُمْ لَا مَحَالَةَ ; ن : عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُثِيبَهُمْ لَا مَحَالَةَ ، م : عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُثِيبَهُمْ عَلَى مَحَالِهِ . ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 4 ) ب : بِالضَّرُورَةِ إِذْ مِنْ . . . . إِلَخْ ، أ : بِالضَّرُورَةِ مِنْ . . إِلَخْ . ( 5 ) ن ، م : خَبَرِ الصَّادِقِ . ( 6 ) أ ، ب : كَمَا قَالَتْ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَبْلَ . . . . . . ; ن : قَالَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَنْ تَعْلَمَ ; م : قَالَتْ خَدِيجَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ . . . . ; ع : كَمَا قَالَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ . . . . . ، وَلَعَلَّ الصَّوَابَ مَا أَثْبَتَهُ . ( 7 ) أَبَدًا : فِي ( ن ) ، ( م ) فَقَطْ . ( 8 ) هَذَا جُزْءٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَأَوَّلُهُ وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ : أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ . . . . . ، الْحَدِيثَ . وَالْحَدِيثُ فِي : الْبُخَارِيِّ 1 / 3 - 4 ( كِتَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ ، بَابُ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الْوَحْيِ ) ، وَتَكَرَّرَ الْحَدِيثُ فِي الْبُخَارِيِّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ ، انْظُرْ فَتْحَ الْبَارِي ط السَّلَفِيَّةِ : الْأَرْقَامَ : 3392 ، 4953 ، 4955 ، 4956 ، 4957 ، 6982 ، وَالْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مُسْلِمٍ 1 / 139 - 142 ( كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ بَدْءِ الْوَحْيِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) ، الْمُسْنَدَ ط الْحَلَبِيِّ 6 / 223 ، 233 .