وَأَعْدَلِهِمْ ( 1 ) وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ قِيَامًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ لَا سِيَّمَا الرَّافِضَةُ ، فَإِنَّهُ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِلَعْنَتِهِمْ وَلَعْنَةِ ( 2 ) أَمْثَالِهِمْ فِي بِلَادِهِ ، وَكَانَ الْحَاكِمُ الْعُبَيْدِيُّ بِمِصْرَ كَتَبَ إِلَيْهِ يَدْعُوهُ فَأَحْرَقَ كِتَابَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِهِ ، وَنَصَرَ أَهْلَ السُّنَّةِ نَصْرًا مَعْرُوفًا عَنْهُ . ( 3 )
[ الكلام على زعم الرافضي بأن أهل السنة أباحوا المغصوب لو غير الغاصب الصفة ]
قَوْلُهُ : " وَأَبَاحُوا الْمَغْصُوبَ لَوْ غَيَّرَ الْغَاصِبُ الصِّفَةَ فَقَالُوا : لَوْ أَنَّ سَارِقًا دَخَلَ مَدَارًا لَشَخْصٍ ( 4 ) لَهُ ( 5 ) فِيهِ دَوَابٌّ وَرَحًى وَطَعَامٌ ، فَطَحَنَ السَّارِقُ طَعَامَ صَاحِبِ الْمَدَارِ بِدَوَابِّهِ وَأَرْحِيَتِهِ ، مَلَكَ ( 6 ) الطَّحِينَ بِذَلِكَ ، فَلَوْ جَاءَ الْمَالِكُ وَنَازَعَهُ ، كَانَ الْمَالِكُ ظَالِمًا وَالسَّارِقُ مَظْلُومًا ، فَلَوْ تَقَاتَلَا فَإِنْ قُتِلَ الْمَالِكُ كَانَ هَدَرًا ( 7 ) وَإِنْ قُتِلَ السَّارِقُ كَانَ شَهِيدًا " .
فَيُقَالُ : أَوَّلًا : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ ( 8 ) لَيْسَتْ قَوْلَ جُمْهُورِ عُلَمَاءِ السُّنَّةِ ( 9 ) .
هامش
( 1 ) وَأَعْدَلِهِمْ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ب : وَكَانَ قَدْ أَمَرَ بِلَعْنِهِمْ وَلَعْنِ ، وَسَقَطَتْ " قَدْ " مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 3 ) السُّلْطَانُ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ الْغَزْنَوِيُّ ، فَاتِحُ الْهِنْدِ ، امْتَدَّتْ سَلْطَنَتُهُ فِي عَهْدِ الْخَلِيفَةِ الْقَادِرِ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ مِنْ أَقَاصِي الْهِنْدِ إِلَى نَيْسَابُورَ ، وُلِدَ سَنَةَ 361 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 421 ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي : الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ 12 / 19 - 31 ، الْكَامِلِ لِابْنِ الْأَثِيرِ 9 / 138 - 319 ، وَفَيَاتِ الْأَعْيَانِ 4 / 262 - 269 ، الْأَعْلَامِ 8 / 47 - 48 ، وَانْظُرْ دَرْءَ تَعَارُضِ الْعَقْلِ وَالنَّقْلِ 6 / 253 . .
( 4 ) م ، أ : دَارًا لِشَخْصٍ .
( 5 ) لَهُ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) ص ، ر : لَمَلَكَ .
( 7 ) ن ، م ، ص ، ه - ، ر ، و : ظَالِمًا .
( 8 ) ن ، م ، ص ، ه - ، ر ، و : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَوَّلًا .
( 9 ) أ ، ب : قَوْلَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ أَهْلِ السُّنَّةِ ، م : قَوْلَ أَهْلِ السُّنَّةِ