تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وَكَذَلِكَ تَحْرِيمُ الْكَلْبِ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةٌ شَرْعِيَّةٌ ، لَكِنَّ هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةَ تَعْجَزُ عَنْ إِقَامَةِ دَلِيلٍ يَرُدُّونَ بِهِ عَلَى مَالِكٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ ( 1 ) وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَى الْعَذِرَةِ الْيَابِسَةِ بِلَا حَائِلٍ ، فَلَيْسَ هَذَا مَذْهَبَ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ ، وَلَكِنْ إِذَا أَصَابَتِ الْأَرْضَ نَجَاسَةٌ ، فَذَهَبَتْ بِالشَّمْسِ أَوِ الرِّيحِ أَوِ الِاسْتِحَالَةِ ، فَمَذْهَبُ الْأَكْثَرِينَ ( 2 ) . طَهَارَةُ الْأَرْضِ وَجَوَازُ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا ( 3 ) . هَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ وَأَحْمَدَ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ . وَهَذَا الْقَوْلُ أَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ مَنْ لَا يُطَهِّرُهَا بِذَلِكَ . وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ صِفَةِ ( 4 ) الصَّلَاةِ الَّتِي يُجِيزُهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَفَعَلَهَا عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ حَتَّى رَجَعَ عَنْ مَذْهَبِهِ ، فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى فَسَادِ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ ; لِأَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ يَقُولُونَ : إِنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ عَنْهُمْ ، لَا يَقُولُونَ : إِنَّهُ لَمْ يُخْطِئْ ( 5 ) أَحَدٌ مِنْهُمْ . وَهَذِهِ الصَّلَاةُ يُنْكِرُهَا جُمْهُورُ أَهْلِ السُّنَّةِ ، كَمَذْهَبِ مَالِكٍ ( 6 ) وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ . وَالْمَلِكُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُوَ مَحْمُودُ بْنُ سُبُكْتِكِينَ ، وَإِنَّمَا رَجَعَ إِلَى مَا ظَهَرَ عِنْدَهُ أَنَّهُ سُنَّةُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُلُوكِ
هامش
( 1 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ه - ) ، ( ر ) ، وَبَدَلًا مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ فِي ( أ ) ، ( ب ) لَا يَعْرِفُهَا هَذَا الْإِمَامِيُّ ، وَفِي ( ه - ) ، ( ص ) ، ( ر ) لَا يَعْرِفُهَا هَؤُلَاءِ الْإِمَامِيَّةُ . ( 2 ) أ ، ب ، م : الْأَكْثَرِ ( 3 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 4 ) صِفَةِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) أ ، ب : لَا يُخْطِئُ . ( 6 ) أ ، ب : كَمَالِكٍ .