تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وَأَمَّا عِصْمَةُ الْأَئِمَّةِ فَلَمْ يَقُلْ بِهَا إِلَّا كَمَا قَالَ الْإِمَامِيَّةُ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةُ . وَنَاهِيكَ ( 1 ) بِقَوْلٍ ( 2 ) لَمْ يُوَافِقْهُمْ عَلَيْهِ إِلَّا الْمَلَاحِدَةُ الْمُنَافِقُونَ ، الَّذِينَ شُيُوخُهُمُ الْكِبَارُ أَكْفَرُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ ! ( 3 ) وَهَذَا دَأْبُ الرَّافِضَةِ دَائِمًا ( 4 ) يَتَجَاوَزُونَ عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ فِي الْأَقْوَالِ وَالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَاوَنَةِ ( 5 ) وَالْقِتَالِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . فَهَلْ يُوجَدُ أَضَلُّ ( 6 ) مِنْ قَوْمٍ يُعَادُونَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَيُوَالُونَ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ؟ ( 7 ) وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ - أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ - اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ - لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ - يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ - اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ - إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ - كَتَبَ
هامش
( 1 ) وَنَاهِيكَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 2 ) أفَقَطْ : يَقُولُ . ( 3 ) وَالْمُشْرِكِينَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) م : وَإِنَّمَا . وَسَقَطَتِ الْكَلِمَةُ مِنْ ( وَ ) . ( 5 ) م : فِي الْأَقْوَالِ أَدْنَى الْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ ، وَ : فِي الْأَقْوَالِ وَفِي الْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ . ( 6 ) أ ، ب : وَمَنْ أَضَلُّ مِنْ . ( 7 ) أ ، ب : الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارَ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 374 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم