تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
فَيُقَالُ : الْكَلَامُ عَلَى هَذَا مِنْ وُجُوهٍ : أَحَدُهَا : أَنْ يُقَالَ : مَا ذَكَرْتَهُ عَنِ الْجُمْهُورِ مِنْ نَفْيِ ( 1 ) الْعِصْمَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَتَجْوِيزِ الْكَذِبِ وَالسَّرِقَةِ ( 2 ) وَالْأَمْرِ بِالْخَطَأِ عَلَيْهِمْ فَهَذَا ( 3 ) كَذِبٌ عَلَى الْجُمْهُورِ ؛ فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ فِي تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ خَطَأٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكُلُّ مَا يُبَلِّغُونَهُ عَنِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ( 4 ) مِنَ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ يَجِبُ طَاعَتُهُ فِيهِ ( 5 ) بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَا أَخْبَرُوا بِهِ وَجَبَ تَصْدِيقُهُمْ فِيهِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَا أَمَرُوهُمْ بِهِ وَنَهَوْهُمْ عَنْهُ ( 6 ) وَجَبَتْ طَاعَتُهُمْ فِيهِ ( 7 ) عِنْدَ جَمِيعِ فِرَقِ الْأُمَّةِ ، إِلَّا عِنْدَ طَائِفَةٍ مِنَ الْخَوَارِجِ يَقُولُونَ : إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 8 ) مَعْصُومٌ فِيمَا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ لَا فِيمَا يَأْمُرُ هُوَ بِهِ وَيَنْهَى عَنْهُ . وَهَؤُلَاءِ ضُلَّالٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ ( 9 ) . وَقَدْ ذَكَرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الْمُسْلِمِينَ [ مَنْ قَالَ : قُولًا خَطَأً لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ قَدْحًا فِي الْمُسْلِمِينَ ] ( 10 ) ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَكَانَ خَطَأُ الرَّافِضَةِ
هامش
( 1 ) ن ، م ، وَ : فِي نَفْيِ . ( 2 ) أ ، ب : السَّرِقَةِ وَالْكَذِبِ . ( 3 ) فَهَذَا : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) عَزَّ وَجَلَّ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) أ ، ب : فَهُمْ مُطَاعُونَ فِيهِ . ( 6 ) ن ، م : وَمَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ ، وَ : وَمَا أَمَرُوا بِهِ وَنَهَوْا عَنْهُ . ( 7 ) أ ، ب : فَهُمْ مُطَاعُونَ فِيهِ . ( 8 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب : بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ . ( 10 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ .