تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عَيْبًا فِي دِينِ الْمُسْلِمِينَ ، فَلَا يُعْرَفُ فِي الطَّوَائِفِ أَكْثَرُ خَطَأً وَكَذِبًا مِنْهُمْ ، وَذَلِكَ ( 1 ) لَا يَضُرُّ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا ، فَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ ( 2 ) وُجُودُ مُخْطِئٍ آخَرَ ( 3 ) غَيْرِ الرَّافِضَةِ . وَأَكْثَرُ النَّاسِ - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - لَا يُجَوِّزُونَ عَلَيْهِمُ الْكَبَائِرَ ، وَالْجُمْهُورُ الَّذِي يُجَوِّزُونَ الصَّغَائِرَ - [ هُمْ وَمَنْ يُجَوِّزُ الْكَبَائِرَ - ] ( 4 ) يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهَا ، بَلْ يَحْصُلُ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنْهَا مِنَ الْمَنْزِلَةِ ( 5 ) أَعْظَمُ مِمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ . وَبِالْجُمْلَةِ ( 6 ) فَلَيْسَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَقُولُ : إِنَّهُ يَجِبُ طَاعَةُ الرَّسُولِ مَعَ جَوَازِ أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُ خَطَأً ، بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ الَّذِي يَجِبُ طَاعَتُهُ لَا يَكُونُ إِلَّا صَوَابًا . فَقَوْلُهُ : " كَيْفَ يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ مَعَ تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ مَا يَأْمُرُونَ ( 7 ) بِهِ خَطَأً " قَوْلٌ لَا يُلْزِمُ أَحَدًا مِنَ الْأُمَّةِ ( 8 ) . وَلِلنَّاسِ فِي تَجْوِيزِ الْخَطَأِ عَلَيْهِمْ فِي الِاجْتِهَادِ قَوْلَانِ مَعْرُوفَانِ ، وَهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يُقَرُّونَ عَلَيْهِ ، وَإِنَّمَا يُطَاعُونَ فِيمَا أُقِرُّوا عَلَيْهِ ، لَا فِيمَا غَيَّرَهُ اللَّهُ وَنَهَى عَنْهُ ، وَلَمْ يَأْمُرْ بِالطَّاعَةِ فِيهِ .
هامش
( 1 ) ن ، م : وَكَذَلِكَ . ( 2 ) أ : شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ ، ب : شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَضُرُّهُمْ ، م : وَكَذَلِكَ لَا يَضُرُّهُمْ . ( 3 ) آخَرَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 5 ) ن ، م : مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 6 ) ن ، م ، وَ : وَفِي الْجُمْلَةِ . ( 7 ) مَا يَأْمُرُونَ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 8 ) أ ، ب : مِنَ الْأَئِمَّةِ .