يَقُولُونَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَكَلَّمُ بِصَوْتٍ ، لَكِنْ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ : إِنَّ ذَلِكَ الصَّوْتَ الْمُعَيَّنَ قَدِيمٌ
[ فصل زعم الرافضي بأن أهل السنة ينكرون عصمة الأنبياء وكلامه على مقالتهم في الإمامة والرد عليه ]
فَصْلٌ ( 1 ) قَالَ الرَّافِضِيُّ ( 2 ) : وَذَهَبَ جَمِيعُ مَنْ عَدَا ( 3 ) الْإِمَامِيَّةِ وَالْإِسْمَاعِيلِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ وَالْأَئِمَّةَ ( 4 ) غَيْرُ مَعْصُومِينَ ، فَجَوَّزُوا بَعْثَةَ مَنْ يَجُوزُ عَلَيْهِ الْكَذِبُ وَالسَّهْوُ وَالْخَطَأُ وَالسَّرِقَةُ ، فَأَيُّ وُثُوقٍ يَبْقَى لِلْعَامَّةِ فِي أَقْوَالِهِمْ ( 5 ) ، وَكَيْفَ ( 6 ) يَحْصُلُ الِانْقِيَادُ إِلَيْهِمْ ( 7 ) ، وَكَيْفَ يَجِبُ اتِّبَاعُهُمْ مَعَ تَجْوِيزِ أَنْ يَكُونَ مَا يَأْمُرُونَ بِهِ خَطَأً ؟ وَلَمْ يَجْعَلُوا الْأَئِمَّةَ مَحْصُورِينَ فِي عَدَدٍ مُعَيَّنٍ بَلْ كُلُّ مَنْ بَايَعَ ( 8 ) قُرَشِيًّا انْعَقَدَتْ إِمَامَتُهُ عِنْدَهُمْ ، وَوَجَبَ ( 9 ) طَاعَتُهُ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ إِذَا كَانَ مَسْتُورَ الْحَالِ ، وَإِنْ كَانَ ( 10 ) عَلَى غَايَةٍ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفُسُوقِ وَالنِّفَاقِ ( 11 ) .
هامش
( 1 ) عِنْدَ كَلِمَةِ فَصْلٌ تَبْدَأُ نُسْخَةُ ( وَ ) = نُسْخَةُ الْوِلَايَاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْأَمْرِيكِيَّةِ .
( 2 ) الْكَلَامُ التَّالِي فِي ( ك ) ص 93 ( م ) .
( 3 ) ب : جَمْعُ مَا عَدَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 4 ) ك : وَالْأَئِمَّةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ .
( 5 ) ك : فِي أَقَاوِيلِهِمْ .
( 6 ) ك : فَكَيْفَ .
( 7 ) أ ، ب : لَهُمْ .
( 8 ) أ ، ن ، م ، وَ : بَلْ كُلُّ مِنْ تَابَعَ ، ك : بَلْ قَالُوا : كُلُّ مَنْ بَايَعَ ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ ( ب ) .
( 9 ) ن ، وَ ، أ ، ب : وَوَجَبَتْ .
( 10 ) وَإِنْ كَانَ فِي ( ب ) ، ( ك ) فَقَطْ ، وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ .
( 11 ) ن ، م : مِنَ الْفُسُوقِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ . وَ : مِنَ الْفِسْقِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ