تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
وَالْفَلَاسِفَةُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ تَحْتَجُّونَ عَلَيْهِمْ ( 1 ) بِهَذِهِ الطَّرِيقِ تَسَلَّطُوا ( 2 ) عَلَيْكُمْ بِهَا ، وَرَأَوْا أَنَّكُمْ خَالَفْتُمْ ( 3 ) صَرِيحَ الْعَقْلِ . وَالْفَلَاسِفَةُ أَجْهَلُ مِنْكُمْ بِالشَّرْعِ [ وَالْعَقْلِ فِي الْإِلَهِيَّاتِ ، لَكِنْ لَمَّا ظَنُّوا أَنَّ مَا جِئْتُمْ بِهِ هُوَ الشَّرْعُ ، وَقَدْ رَأَوْهُ يُخَالِفُ الْعَقْلَ - صَارُوا أَبْعَدَ عَنِ الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ مِنْكُمْ ] ( 4 ) لَكِنْ ( 5 ) عَارَضُوكُمْ بِأَدِلَّةٍ عَقْلِيَّةٍ - بَلْ وَشَرْعِيَّةٍ - ظَهَرَ ( 6 ) بِهَا عَجْزُكُمْ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ بَيَانِ حَقِيقَةِ الصَّوَابِ . وَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا زَادَهُمْ ضَلَالًا فِي أَنْفُسِهِمْ وَتَسَلُّطًا عَلَيْكُمْ ، وَلَوْ سَلَكْتُمْ مَعَهُمْ طَرِيقَ ( 7 ) الْعَارِفِينَ بِحَقِيقَةِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ ، لَكَانَ ذَلِكَ أَنْصَرُ لَكُمْ وَأَتْبَعُ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 8 ) وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ جَاهَدَ الْكُفَّارَ بِنَوْعٍ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُدْوَانِ ، وَأَوْهَمَهُمْ ( 9 ) أَنَّ هَذَا يَدْخُلُ فِي حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ ، فَصَارَ مَا عَرَفَهُ أُولَئِكَ مِنْ كَذِبِ هَؤُلَاءِ وَعُدْوَانِهِمْ مِمَّا يُوجِبُ الْقَدْحَ فِيمَا ادَّعَوْهُ مِنْ إِيمَانِهِمْ ، وَلَمَّا رَأَى أُولَئِكَ فِي الْمُلْكِ ( 10 ) وَالرِّيَاسَةِ وَالْمَالِ ، مِنْ جِنْسِ هَذِهِ الْمُخَادَعَةِ وَالْمَحَالِ - سَلَكُوا
هامش
( 1 ) عَلَيْهِمْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) . ( 2 ) أ ، ب : سُلِّطُوا . ( 3 ) أ : تُخَالِفُوا ، ب : تُخَالِفُونَ . ( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 5 ) أ ، ب : وَلَكِنْ . ( 6 ) ن ، م : وَظَهَرَ . ( 7 ) أ ، ب : طَرِيقَةَ . ( 8 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب : وَأَوْهَمَتْهُمْ . ( 10 ) ن : وَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُ فِي الْمُلْكِ ، م : وَلَمَّا رَأَوْا فِي الْمُلْكِ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 362 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم