طَرِيقًا أَبْلَغَ فِي الْمُخَادَعَةِ ( 1 ) وَالْمَحَالِ مِنْ طُرُقِ أُولَئِكَ الْمُبْتَدِعِينَ الضَّالِّينَ ( 2 ) ، فَسُلِّطُوا عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى خُرُوجِهِمْ عَنِ الدِّينِ .
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ } [ آلِ عِمْرَانَ : 165 ] وَقَالَ : ( 3 ) : { إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ } [ آلِ عِمْرَانَ : 155 ] وَقَالَ : { وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ } ] ( 4 ) [ آلِ عِمْرَانَ : 166 ] .
فَمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ حَقٌّ مَحْضٌ يَتَصَادَقُ عَلَيْهِ صَرِيحُ الْمَعْقُولِ وَصَحِيحُ الْمَنْقُولِ ، وَالْأَقْوَالُ الْمُخَالِفَةُ لِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِهَا ( 5 ) مُجْتَهِدِينَ مَغْفُورًا لَهُمْ خَطَؤُهُمْ ، فَلَا يَمْلِكُونَ ( 6 ) نَصْرَهَا بِالْأَدِلَّةِ الْعِلْمِيَّةِ ، وَلَا الْجَوَابَ عَمَّا يَقْدَحُ فِيهَا بِالْأَجْوِبَةِ الْعِلْمِيَّةِ ، فَإِنَّ الْأَدِلَّةَ الْعَقْلِيَّةَ ( 7 ) الصَّحِيحَةَ لَا تَدُلُّ إِلَّا عَلَى الْقَوْلِ الْحَقِّ ، وَالْأَجْوِبَةُ الصَّحِيحَةُ الْمُفْسِدَةُ ( 8 ) لِحُجَّةِ الْخَصْمِ لَا تُفْسِدُهَا إِلَّا إِذَا كَانَتْ بَاطِلَةً ، فَإِنَّ مَا هُوَ بَاطِلٌ ( 9 ) لَا يَقُومُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ ، وَمَا هُوَ حَقٌّ لَا يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِحُجَّةٍ صَحِيحَةٍ .
هامش
( 1 ) ن ، م : سَلَكُوا طُرُقًا فِي الْمُخَادَعَةِ .
( 2 ) أ ، ب : الظَّالِمِينَ .
( 3 ) ب فَقَطْ : وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) أ ، ن : أَصْحَابِنَا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 6 ) ن ، م : فَلَا يُمْكِنُهُمْ .
( 7 ) الْعَقْلِيَّةَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( م ) .
( 8 ) ن ، م : الْمُفِيدَةُ .
( 9 ) أ ، ب : فَإِنَّ مَا بَطَلَ .