تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وَإِذَا لَزِمَ الْخَطَأُ فِي إِحْدَاهُمَا ، لَمْ يَتَعَيَّنِ الْخَطَأُ فِي نَفْيِ الرُّؤْيَةِ ، بَلْ يَجُوزُ ( 1 ) أَنْ يَكُونَ الْخَطَأُ فِي نَفْيِ الْعُلُوِّ وَالْمُبَايَنَةِ ، وَلَيْسَتْ مُوَافَقَتُنَا لَكَ حُجَّةً ( 2 ) لَكَ ، فَلَيْسَ تُنَاقُضُنَا دَلِيلًا عَلَى صَوَابِ قَوْلِكَ فِي نَفْيِ عُلُوِّ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ ، بَلِ الرُّؤْيَةُ ثَابِتَةٌ بِالنُّصُوصِ الْمُسْتَفِيضَةِ ( 3 ) وَإِجِمَاعِ السَّلَفِ ، مَعَ دَلَالَةِ الْعَقْلِ عَلَيْهَا . وَحِينَئِذٍ فَلَازَمُ الْحَقِّ حَقٌّ . وَنَحْنُ إِذَا أَثْبَتْنَا هَذَا الْحَقَّ وَنَفَيْنَا بَعْضَ لَوَازِمِهِ ، كَانَ هَذَا ( 4 ) التَّنَاقُضُ أَهْوَنَ مِنْ نَفْيِ الْحَقِّ ( 5 ) وَلَوَازِمِهِ . وَأَنْتُمْ نَفَيْتُمُ الرُّؤْيَةَ وَنَفَيْتُمُ الْعُلُوَّ وَالْمُبَايَنَةَ ، فَكَانَ ( 6 ) قَوْلُكُمْ أَبْعَدَ عَنِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ مِنْ قَوْلِنَا ، وَقَوْلُنَا أَقْرَبُ مِنْ قَوْلِكُمْ ، وَإِنْ كَانَ فِي قَوْلِنَا تَنَاقُضٌ فَالتَّنَاقُضُ فِي قَوْلِكُمْ أَكْثَرُ وَمُخَالَفَتُكُمْ ( 7 ) لِنُصُوصِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ سَلَفِ الْأُمَّةِ ( 8 أَظْهَرُ ، وَهَذَا بَيِّنٌ ؛ فَإِنَّ مَا فِي النُّصُوصِ الْإِلَهِيَّةِ وَنُصُوصِ سَلَفِ الْأُمَّةِ 8 ) ( 8 ) مِنْ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ ( 9 ) وَعُلُوِّ اللَّهِ مُتَوَاتِرٌ ( 10 ) مُسْتَفِيضٌ . وَالنُّفَاةُ لَا يَسْتَنِدُونَ لَا إِلَى كِتَابٍ وَلَا إِلَى سُنَّةٍ وَلَا إِلَى
هامش
( 1 ) أ ، ب : يَحْسَبُونَ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 2 ) أ : لَكَ هُنَاكَ حُجَّةً ، ب : لَكَ هُنَا حُجَّةً . ( 3 ) ن ، م : بِالنَّصِّ الْمُسْتَفِيضِ . ( 4 ) هَذَا : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) فَقَطْ . ( 5 ) ن فَقَطْ : الْخَلْقِ . ( 6 ) ن ، م : كَانَ . ( 7 ) ب فَقَطْ : مَعَ مُخَالَفَتِكُمْ . ( 8 ) ( 8 - 8 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) م : مِنْ إِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ . ( 10 ) أ ، ب : وَعُلُوِّ اللَّهِ عَلَى الْعَرْشِ مُتَوَاتِرٌ .