تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مُثْبِتَةُ الرُّؤْيَةِ ( 1 ) بِلَا مُقَابَلَةٍ لَيْسَتْ هِيَ الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَادَةُ ، بَلْ ( 2 ) هِيَ رُؤْيَةٌ لَا نَعْلَمُ صِفَتَهَا ، كَمَا أَثْبَتُّمْ وُجُودَ مَوْجُودٍ ( 3 ) لَا نَعْلَمُ صِفَتَهُ ، فَكُلُّ مَا تُلْزِمُونَهُمْ بِهِ مِنَ الشَّنَاعَاتِ وَالْمُنَاقِضَاتِ يَلْزَمُكُمْ أَكْثَرُ مِنْهُ . الْجَوَابُ الثَّالِثُ : أَنْ يُقَالَ : أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِثْبَاتِ الْعُلُوِّ وَالْمُبَايَنَةِ وَإِثْبَاتِ الرُّؤْيَةِ ، وَحِينَئِذٍ فَمَنْ أَثْبَتَ أَحَدَهُمَا وَنَفَى الْآخَرَ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ ( * مِمَّنْ نَفَاهُمَا جَمِيعًا ( 4 ) . فَالْأَشْعَرِيَّةُ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الرُّؤْيَةَ وَنَفَوُا الْجِهَةَ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ وَالْعَقْلِ * ) ( 5 ) مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَالشِّيعَةِ الَّذِينَ نَفَوْهُمَا . أَمَّا كَوْنُهُمْ أَقْرَبُ إِلَى الشَّرْعِ فَلِأَنَّ ( 6 ) الْآيَاتِ وَالْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ الْمَنْقُولَةَ عَنِ الصَّحَابَةِ فِي دَلَالَتِهَا عَلَى الْعُلُوِّ وَعَلَى الرُّؤْيَةِ ( 7 ) أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ ، وَلَيْسَ مَعَ نُفَاةِ الرُّؤْيَةِ وَالْعُلُوِّ مَا يَصْلُحُ أَنْ يُذْكَرَ مِنَ الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ، وَإِنَّمَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عُمْدَتَهُمُ ( 8 ) الْعَقْلُ . فَنَقُولُ : قَوْلُ ( 9 ) الْأَشْعَرِيَّةِ الْمُتَنَاقِضِينَ خَيْرٌ مِنْ قَوْلِ هَؤُلَاءِ ، وَذَلِكَ
هامش
( 1 ) ن : فَالرُّؤْيَةُ الَّتِي مُثْبَتَةٌ ، م : فَالرُّؤْيَةُ الَّتِي يُثْبِتُهَا مُثْبِتُهَا . ( 2 ) ن : مِثْلُ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 3 ) ن : كَمَا أَثْبَتُّمْ مَوْجُودًا ، م : كَمَا أَنْتُمْ مَوْجُودًا . ( 4 ) ن : مِنْ نُفَاتِهِمَا جَمِيعًا . ( 5 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) فَقَطْ . ( 6 ) أ ، ب : فَإِنَّ . ( 7 ) أ ، ب : الْعُلُوِّ وَالرُّؤْيَةِ . ( 8 ) أ ، ب : أَنَّ عِلَّتَهُمْ ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ . ( 9 ) ن ، م : وَقَوْلُ .