تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بِالْفَلْسَفَةِ كَمَا ظَهَرَ أَيْضًا الْغَلَطُ فِي كَلَامِ مَنْ خَلَطَ التَّصَوُّفَ بِالْفَلْسَفَةِ ، كَصَاحِبِ " مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ " وَ " الْكُتُبِ الْمَضْنُونِ بِهَا عَلَى غَيْرِ أَهْلِهَا " ( 1 ) وَأَمْثَالِ ذَلِكَ ( 2 ) مِمَّا قَدْ بُسِطَ ( 3 ) الْكَلَامُ عَلَيْهَا ( 4 ) فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ . [ الكلام على دليل التمانع عند المتكلمين ] حَتَّى أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ لَمْ يَهْتَدُوا إِلَى تَقْرِيرِ مُتَقَدِّمِيهِمْ لِدَلِيلِ التَّوْحِيدِ ، وَهُوَ دَلِيلُ التَّمَانُعِ وَاسْتَشْكَلُوهُ . وَأُولَئِكَ ظَنُّوا أَنَّ هَذَا [ الدَّلِيلَ هُوَ الدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ فِي الْقُرْآنِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : { لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا } . وَلَيْسَ الْأَمْرُ . ] ( 5 ) كَذَلِكَ بَلْ أُولَئِكَ قَصَّرُوا فِي مَعْرِفَةِ مَا فِي الْقُرْآنِ ، وَهَؤُلَاءِ قَصَّرُوا فِي مَعْرِفَةِ كَلَامِ ( 6 ) أُولَئِكَ الْمُقَصِّرِينَ ، فَلَمَّا قَصَّرُوا ( 7 ) فِي مَعْرِفَةِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( 8 ) عَدَلُوا ( 9 ) إِلَى مَا أَوْرَثَهُمُ الشَّكَّ وَالْحَيْرَةَ وَالضَّلَالَ ، وَهَذَا مَبْسُوطٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ ، لَكِنْ نُنَبِّهُ ( 10 ) عَلَيْهِ هُنَا . وَذَلِكَ أَنَّ دَلِيلَ التَّمَانُعِ الْمَشْهُورَ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِلْعَالَمِ صَانِعَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا إِذَا أَرَادَ أَمْرًا ( 11 ) وَأَرَادَ الْآخَرُ خِلَافَهُ ، مِثْلَ أَنْ
هامش
( 1 ) وَهُوَ الْغَزَّالِيُّ . ( 2 ) أ ، ب : وَغَيْرِ ذَلِكَ . ( 3 ) ع : بَسَطْنَا . ( 4 ) أ ، ب : عَلَيْهِ . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) . ( 6 ) كَلَامِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 7 ) أ : فِيمَا قَصَّرُوا ب : كَمَا قَصَّرُوا . ( 8 ) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) . ( 9 ) أ ، ب : وَعَدَلُوا . ( 10 ) م : وَلَكِنْ نُنَبِّهُ ، ع : لَكِنْ نَبَّهْنَا . ( 11 ) أ : صَانِعَانِ لَكَانَ أَحَدُهُمَا أَمْرًا ، ب : صَانِعَانِ أَرَادَ أَحَدَهُمَا أَمْرًا .
منهاج السنة النبوية — صفحة 304 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم