تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الْكُلِّيَّاتِ : الْجِنْسِ ، وَالنَّوْعِ ، وَالْفَصْلِ ، وَالْخَاصَّةِ ، وَالْعَرَضِ الْعَامِّ - حَيْثُ تَوَهَّمُوا أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْخَارِجِ كُلِّيٌّ ( 1 ) مُشْتَرَكٌ فِيهِ . وَقَدْ قَدَّمْنَا التَّنْبِيهَ عَلَى هَذَا وَبَيَّنَّا أَنَّ الْكُلِّيَّ الْمُشْتَرَكَ فِيهِ لَا يُوجَدُ فِي الْخَارِجِ إِلَّا مُخْتَصًّا لَا اشْتِرَاكَ فِيهِ ، وَالِاشْتِرَاكُ وَالْعُمُومُ وَالْكُلِّيَّةُ إِنَّمَا تَعْرِضُ لَهُ إِذَا كَانَ ذِهْنِيًّا لَا خَارِجِيًّا . وَهُمْ قَسَّمُوا الْكُلِّيَّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ : طَبِيعِيٌّ ، وَمَنْطِقِيٌّ ، وَعَقْلِيٌّ . فَالطَّبِيعِيُّ : هُوَ الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطٍ ، كَالْإِنْسَانِ مِنْ حَيْثُ هُوَ هُوَ ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ جَمِيعِ قُيُودِهِ . وَالْمَنْطِقِيُّ : كَوْنُهُ عَامًّا وَخَاصًّا ، وَكُلِّيًّا وَجُزْئِيًّا ، فَنَفْسُ وَصْفِهِ بِذَلِكَ مَنْطِقِيٌّ ; لِأَنَّ الْمَنْطِقَ ( 2 ) يَبْحَثُ فِي الْقَضَايَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا كُلِّيَّةً وَجُزْئِيَّةً . وَالْعَقْلِيُّ : هُوَ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ ، وَهُوَ الْإِنْسَانُ الْمَوْصُوفُ بِكَوْنِهِ عَامًّا وَمُطْلَقًا ، وَهَذَا لَا يُوجَدُ ( * إِلَّا فِي الذِّهْنِ عِنْدَهُمْ ، إِلَّا مَا يُحْكَى عَنْ شِيعَةِ أَفْلَاطُونَ مِنْ إِثْبَاتِ الْمُثُلِ الْأَفْلَاطُونِيَّةِ ، وَلَا رَيْبَ فِي بُطْلَانِ هَذَا ، فَإِنَّ الْخَارِجَ لَا يُوجَدُ * ) ( 3 ) فِيهِ عَامٌّ . وَأَمَّا الْمَنْطِقِيُّ : فَهُوَ كَذَلِكَ فِي الذِّهْنِ . وَأَمَّا الطَّبِيعِيُّ : فَقَدْ يَقُولُونَ إِنَّهُ ثَابِتٌ فِي الْخَارِجِ ، فَإِذَا قُلْنَا : هَذَا الْإِنْسَانُ ، فَفِيهِ الْإِنْسَانُ مِنْ حَيْثُ هُوَ هُوَ لَكِنْ يُقَالُ : هُوَ ثَابِتٌ فِي الْخَارِجِ لَكِنْ ( 4 ) بِقَيْدِ التَّعْيِينِ وَالتَّخْصِيصِ لَا بِقَيْدِ الْإِطْلَاقِ ، وَلَا مُطْلَقًا لَا
هامش
( 1 ) ن ، م : كُلٌّ ، وَهُوَ خَطَأٌ . ( 2 ) أ ، ب ، ن ، م : لِأَنَّ الْمَنْطِقِيَّ . ( 3 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) فَقَطْ . ( 4 ) لَكِنْ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ .