تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
عَلَى قَوْلَيْنِ [ مَعْرُوفَيْنِ ] . فَالْأَوَّلُ ( 1 ) : قَوْلُ السَّلَفِ وَالْجُمْهُورِ . وَالثَّانِي : قَوْلُ ابْنِ كِلَابٍ وَمَنْ تَبِعَهُ ( 2 ) . ثُمَّ تَنَازَعَ أَتْبَاعُ ابْنِ كِلَابٍ هَلِ الْقَدِيمُ الَّذِي لَا يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ ( * وَقُدْرَتِهِ مَعْنًى قَائِمٌ [ بِذَاتِهِ ] ( 3 ) ، أَوْ حُرُوفٌ ( 4 ) ، أَوْ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ أَزَلِيَّةٌ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ . [ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ ] ( 5 ) . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَمَنْ قَالَ : إِنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَشِيئَتِهِ امْتَنَعَ أَنْ يَقُومَ بِهِ غَيْرُ * ) ( 6 ) مَا اتَّصَفَ بِهِ ، وَالصِّدْقُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْعِلْمُ أَوْ مَعْنًى يَسْتَلْزِمُهُ الْعِلْمُ ( 7 ) . وَمَعْلُومٌ أَنَّ عِلْمَهُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ ، وَلَوَازِمُ الْعِلْمِ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ ، فَيَكُونُ الصِّدْقُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ ( 8 ) ، فَيَمْتَنِعُ اتِّصَافُهُ بِنَقِيضِهِ ، فَإِنَّ لَازِمَ الذَّاتِ الْقَدِيمَةِ الْوَاجِبَةِ بِنَفْسِهَا يَمْتَنِعُ ( 9 ) عَدَمُهُ كَمَا يَمْتَنِعُ عَدَمُهَا ، فَإِنَّ عَدَمَ اللَّازِمِ يَقْتَضِي عَدَمَ الْمَلْزُومِ . وَأَيْضًا فَالصِّدْقُ وَالْكَذِبُ حِينَئِذٍ مِثْلُ الْبَصَرِ وَالْعَمَى ، وَالسَّمْعِ وَالصَّمَمِ ، وَالْكَلَامِ وَالْخَرَسِ ، وَكَمَا وَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ بِالْبَصَرِ دُونَ الْعَمَى ، وَبِالسَّمْعِ دُونَ الصَّمَمِ ، وَبِالْكَلَامِ دُونَ الْخَرَسِ ( 10 ) ، وَجَبَ أَيْضًا أَنْ يَتَّصِفَ ( 11 ) بِالصِّدْقِ دُونَ الْكَذِبِ .
هامش
( 1 ) ن ، م : عَلَى قَوْلَيْنِ ، الْأَوَّلُ . ( 2 ) ن ، م : تَابَعَهُ . ( 3 ) بِذَاتِهِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 4 ) عِبَارَةُ أَوْ حُرُوفٌ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ب ) فَقَطْ ، وَفِي ( ن ) : قَائِمٌ حُرُوفٌ . ( 5 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) . ( 6 ) مَا بَيْنَ النَّجْمَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( م ) . ( 7 ) الْعِلْمُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 8 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) وَسَقَطَتْ عِبَارَةُ " وَلَوَازِمُ الْعِلْمِ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ " مِنْ ( ع ) . ( 9 ) أ ، ب : مُمْتَنِعٌ . ( 10 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 11 ) وَكَمَا وَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ ب : فَوَجَبَ أَنْ يَتَّصِفَ .
منهاج السنة النبوية — صفحة 223 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم