مَا يُرِيدُ ، إِذْ لَا مَالِكَ فَوْقَهُ ، وَلَا آمِرَ لَهُ ، وَلَمْ يَتَصَرَّفْ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ ، وَلَمْ يَعْصِ أَمْرًا مُطَاعًا .
وَأَمَّا عَلَى الطَّرِيقَةِ الثَّانِيَةِ الْمُثْبِتَةِ لِلْحِكْمَةِ ، فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : خَلَقَ اللَّهُ إِبْلِيسَ كَمَا خَلَقَ الْحَيَّاتِ وَالْعَقَارِبَ وَالنَّارَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، لِمَا فِي خَلْقِهِ ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ . وَقَدْ أَمَرَنَا أَنْ نَدْفَعَ الضَّرَرَ عَنَّا بِكُلِّ مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ ، وَمِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ اسْتِعَاذَتُنَا بِهِ [ مِنْهُ ] ، فَهُوَ الْحَكِيمُ ( 1 ) ( 2 فِي خَلْقِ إِبْلِيسَ وَغَيْرِهِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي أَمْرِنَا بِالِاسْتِعَاذَةِ بِهِ [ مِنْهُ ] ( 2 ) ، وَهُوَ الْحَكِيمُ ( 3 ) 2 ) إِذْ ( 4 ) جَعَلَنَا نَسْتَعِيذُ بِهِ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ فِي إِعَاذَتِنَا مِنْهُ ، وَهُوَ الْحَكِيمُ بِنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، الْمُحْسِنُ إِلَيْنَا الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْنَا ، إِذْ هُوَ أَرْحَمُ بِنَا مِنَ الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا ( 5 ) إِذْ هُوَ ( 6 ) الْخَالِقُ لِتِلْكَ الرَّحْمَةِ ، فَخَالِقُ الرَّحْمَةِ أَوْلَى بِالرَّحْمَةِ مِنَ الرُّحَمَاءِ .
الْوَجْهُ ( 7 ) السَّادِسُ : قَوْلُهُ : " لِأَنَّهُمْ نَزَّهُوا إِبْلِيسَ وَالْكَافِرَ ( 8 ) مِنَ الْمَعَاصِي ، وَأَضَافُوهَا إِلَى اللَّهِ ، [ إِلَى آخِرِهِ ] " ( 9 ) - فِرْيَةٌ عَلَيْهِمْ ، فَإِنَّهُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْعَاصِيَ هُوَ الْمُتَّصِفُ بِالْمَعْصِيَةِ ، الْمَذْمُومِ عَلَيْهَا
هامش
( 1 ) ن ، م : اسْتِعَاذَتُنَا وَهُوَ الْحَكِيمُ .
( 2 ) مِنْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) .
( 3 ) سَاقِطٌ مِنْ ( م ) فَقَطْ .
( 4 ) ن ، م ، ع : إِنْ .
( 5 ) ع : مِنَ الْوَالِدِ بِوَلَدِهِ .
( 6 ) أ ، ب : هُوَ .
( 7 ) الْوَجْهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 8 ) أ ، ب : وَالْكُفَّارَ وَسَبَقَ النَّصُّ وَفِيهِ : وَالْكَافِرَ .
( 9 ) إِلَى آخِرِهِ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .