تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
مِنَ الْخَوَارِجِ وَالنَّوَاصِبِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقِيمُوا الْحُجَّةَ عَلَى أَهْلِ الِاسْتِقَامَةِ وَالِاعْتِدَالِ الْمُتَّبِعِينَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ] ( 1 ) . وَلِهَذَا نَبَّهْنَا عَلَى [ بَعْضِ ] ( 2 ) مَا فِي أَقْوَالِهِمْ مِنَ التَّنَاقُضِ وَالْفَسَادِ ( 3 ) الَّذِي لَا يَكَادُ يَنْضَبِطُ ( 4 ) . وَالْأَشْعَرِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْ مُتَكَلِّمَةِ أَهْلِ ( 5 ) الْإِثْبَاتِ انْتَدَبُوا لِبَيَانِ تُنَاقِضِهِمْ فِي أُصُولِهِمْ ( 6 ) وَأَوْعَبُوا ( 7 ) فِي بَيَانِ تَنَاقُضِ أَقْوَالِهِمْ ( 8 ) . وَحِكَايَةُ الْأَشْعَرِيِّ مَعَ الْجُبَّائِيِّ فِي الْإِخْوَةِ الثَّلَاثَةِ مَشْهُورَةٌ ، فَإِنَّهُمْ يُوجِبُونَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ بِكُلِّ عَبْدٍ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ لَهُ ( 9 ) فِي دِينِهِ . وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالْبَغْدَادِيُّونَ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ يُوجِبُونَهُ أَيْضًا ، وَالْبَصْرِيُّونَ لَا يُوجِبُونَهُ . فَقَالَ لَهُ : إِذَا خَلَقَ اللَّهُ ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ ، فَمَاتَ أَحَدُهُمْ صَغِيرًا ، وَبَلَغَ الْآخَرَانِ : أَحَدُهُمَا آمَنَ ، وَالْآخَرُ كَفَرَ ، فَأَدْخَلَ الْمُؤْمِنَ الْجَنَّةَ وَرَفَعَ دَرَجَتَهُ ، وَأَدْخَلَ الصَّغِيرَ الْجَنَّةَ وَجَعَلَ مَنْزِلَتَهُ تَحْتَهُ . قَالَ لَهُ الصَّغِيرُ : يَا رَبِّ ارْفَعْنِي إِلَى دَرَجَةِ أَخِي . قَالَ : إِنَّكَ لَسْتَ مِثْلَهُ ; إِنَّهُ آمَنَ وَعَمِلَ الصَّالِحَاتِ ( 10 ) ،
هامش
( 1 ) وَالسُّنَّةِ ، سَاقِطَةٌ مِنْ ( ع ) ، وَهُنَا يَنْتَهِي السَّقْطُ الطَّوِيلُ فِي نُسْخَةٍ ( ن ) . ( 2 ) بَعْضِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) . ( 3 ) أ ، ب ، ع : مِنَ الْفَسَادِ . ( 4 ) أ ، ب : يُضْبَطُ . ( 5 ) أَهْلِ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) . ( 6 ) أ ، ب : أَصْلِهِمْ . ( 7 ) أ : وَأَذْعَنُوا ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ ، وَفِي لِسَانِ الْعَرَبِ : وَعَبَ الشَّيْءَ وَعْبًا وَأَوْعَبَهُ وَاسْتَوْعَبَهُ ، أَخَذَهُ أَجْمَعَ . ( 8 ) أ ، ب : الْأَقْوَالِ . ( 9 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 10 ) أ ، ب : وَعَمِلَ صَالِحًا .
منهاج السنة النبوية — صفحة 198 | ابن تيمية / محمد رشاد سالم