[ وَأَمْرِهِ ] ( 1 ) ، وَاتِّصَافِهِ سُبْحَانَهُ بِالْمَحَبَّةِ وَالْفَرَحِ بِبَعْضِ الْأُمُورِ دُونَ بَعْضٍ ، وَأَنَّهُ قَدْ لَا يُمْكِنُ حُصُولُ الْمَحْبُوبِ ( 2 ) ، إِلَّا بِدَفْعِ ضِدِّهِ وَوُجُودِ لَازِمِهِ ، لِامْتِنَاعِ اجْتِمَاعِ الضِّدَّيْنِ ، وَامْتِنَاعِ وُجُودِ الْمَلْزُومِ بِدُونِ اللَّازِمِ .
وَلِهَذَا كَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ مَحْمُودًا عَلَى كُلِّ حَالٍ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ .
فَكُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ ( 3 ) فَهُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ ، وَكُلُّ مَا يَعْلَمُ وَيَذْكُرُ فَهُو مَحْمُودٌ عَلَيْهِ ، لَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا هُوَ مُتَّصِفٌ بِهِ فِي ذَاتِهِ مِنْ أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ ( 4 ) ، وَلَهُ ( 5 ) الْحَمْدُ عَلَى خَلْقِهِ وَأَمْرِهِ ، فَكُلُّ مَا خَلَقَهُ فَهُوَ مَحْمُودٌ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ فِي ذَلِكَ نَوْعُ ضَرَرٍ لِبَعْضِ النَّاسِ لِمَا لَهُ فِي ( 6 ) ذَلِكَ مِنَ الْحِكْمَةِ ، وَكُلُّ مَا أَمَرَ بِهِ فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَيْهِ ، لِمَا لَهُ فِي ذَلِكَ مِنَ الْهِدَايَةِ وَالْبَيَانِ .
وَلِهَذَا كَانَ لَهُ الْحَمْدُ مَلْءَ السَّمَاوَاتِ ( 7 ) وَمَلْءَ الْأَرْضِ وَمَلْءَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَمَلْءَ مَا شَاءَ مِنْ ( 8 ) شَيْءٍ بَعْدُ . فَإِنَّ هَذَا كُلَّهُ مَخْلُوقٌ [ لَهُ ] ( 9 ) ، وَكُلُّ مَا يَشَاؤُهُ بَعْدَ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ [ لَهُ ] ( 10 ) ، لَهُ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ مَا خَلَقَهُ .
هامش
( 1 ) وَأَمْرِهِ سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ن ، م : لَا يَكُونُ حُصُولُ مَحْبُوبٍ .
( 3 ) ن ، م : مَا هُوَ فِي الْوُجُودِ .
( 4 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، ( ع ) .
( 5 ) أ ، ب ، ع : لَهُ .
( 6 ) ن : فَقَطْ لِمَا فِيهِ فِي ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ .
( 7 ) ن : السَّمَاءِ .
( 8 ) ع : مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ .
( 9 ) لَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 10 ) سَاقِطٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) ، وَسَقَطَتْ لَهُ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .