الْأَصْلَحِ مَعَ قُدْرَتِهِ - لِهَوَاهُ - فَهُوَ ظَالِمٌ ، وَمَنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ تَوْلِيَةِ الْأَصْلَحِ مَعَ مَحَبَّتِهِ لِذَلِكَ فَهُوَ مَعْذُورٌ .
وَيَقُولُونَ : مَنْ تَوَلَّى فَإِنَّهُ يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ بِحَسْبِ الْإِمْكَانِ ، [ وَلَا يُعَانُ إِلَّا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ ] ( 1 ) ، وَلَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ ، وَلَا يُعَانُ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ .
( 2 أَفَلَيْسَ قَوْلُ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي الْإِمَامَةِ خَيْرًا مِنْ قَوْلِ مَنْ يَأْمُرُ بِطَاعَةِ مَعْدُومٍ أَوْ عَاجِزٍ 2 ) ( 2 ) لَا يُمْكِنُهُ الْإِعَانَةُ الْمَطْلُوبَةُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ؟ .
وَلِهَذَا كَانَتِ الرَّافِضَةُ لَمَّا عَدَلَتْ عَنْ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِي مُعَاوَنَةِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ ، دَخَلُوا فِي مُعَاوَنَةِ الْكُفَّارِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ ، فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُمْ إِمَامٌ مَوْجُودٌ يَأْتَمُّونَ بِهِ إِلَّا كَفُورٌ أَوْ ظَلُومٌ ( 3 ) ، فَهُمْ كَالَّذِي يُحِيلُ بَعْضَ ( 4 ) الْعَامَّةِ عَلَى أَوْلِيَاءِ اللَّهِ رِجَالِ الْغَيْبِ ، وَلَا رِجَالَ عِنْدَهُ ( 5 ) إِلَّا أَهْلُ الْكَذِبِ وَالْمَكْرِ ( 6 ) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ، أَوِ الْجِنُّ أَوِ الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ يَحْصُلُ بِهِمْ لِبَعْضِ النَّاسِ أَحْوَالٌ شَيْطَانِيَّةٌ .
هامش
( 1 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( م ) فَقَطْ .
( 3 ) ن ، م : كَفُورٌ وَظَلُومٌ .
( 4 ) ن ( فَقَطْ ) : لِبَعْضِ .
( 5 ) أ ، ب : وَلَا رِجَالَ الْغَيْبِ عِنْدَهُ .
( 6 ) ن ، م : وَالْمُنْكَرِ .