الْكُفَّارُ ، وَفُتِحَتْ بِهِمُ الْأَمْصَارُ . وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ لَمْ يُقَاتَلْ فِيهَا كُفَّارٌ ( 1 ) ، وَلَا فُتِحَ مِصْرٌ ، وَإِنَّمَا كَانَ السَّيْفُ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ .
وَأَمَّا النَّصُّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّافِضَةُ ، فَهُوَ كَالنَّصِّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّاوَنْدِيَّةُ عَلَى الْعَبَّاسِ ( 2 ) ، وَكِلَاهُمَا مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي إِثْبَاتِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا لَمْ تَثْبُتْ لَهُ إِمَامَةٌ قَطُّ ، كَمَا لَمْ تَثْبُتْ لِلْعَبَّاسِ إِمَامَةٌ بِنَظِيرِهِ .
[ التعليق على ما نسبه ابن المطهر إلى أهل السنة من أقوال عن الإمامة بعد علي ]
وَأَمَّا قَوْلُهُ : " ثُمَّ اخْتَلَفُوا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ : إِنَّهُ مُعَاوِيَةُ ( 3 ) " .
فَيُقَالُ : . أَهْلُ السُّنَّةِ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي هَذَا ، بَلْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَسَنَ بَايَعَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مَكَانَ أَبِيهِ ، وَأَهْلُ الشَّامِ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ .
وَقَوْلُهُ : " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ ( 4 ) " .
هامش
( 1 ) أ ، ب : كَافِرٌ .
( 2 ) انْظُرْ أَيْضًا عَنِ الرَّاوَنْدِيَّةِ وَنَصِّهِمْ عَلَى الْعَبَّاسِ : أُصُولَ الدِّينِ ، ص 281 .
( 3 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ ، ص 127 .
( 4 ) نَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهِّرِ ، كَمَا وَرَدَ مِنْ قَبْلُ ص 127 : " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَ السَّفَّاحُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ ، فَسَاقُوا الْإِمَامَةَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ انْتَقَلَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى أَخِيهِ الْمَنْصُورِ ، ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْمُسْتَعْصِمِ .