فَالْكِتَابُ يُبَيِّنُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَمَا نَهَى عَنْهُ ، وَالسَّيْفُ يَنْصُرُ ذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ .
وَأَبُو بَكْرٍ ثَبَتَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِمُبَايَعَتِهِ ، وَالَّذِينَ بَايَعُوهُ كَانُوا أَهْلَ السَّيْفِ الْمُطِيعِينَ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ ، فَانْعَقَدَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ فِي حَقِّهِ بِالْكِتَابِ وَالْحَدِيدِ .
وَأَمَّا عُمَرُ ( 1 ) فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ عَهِدَ إِلَيْهِ وَبَايَعَهُ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِي بَكْرٍ ، فَصَارَ إِمَامًا لَمَّا حَصَلَتْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ بِمُبَايَعَتِهِمْ لَهُ ( 2 ) .
وَأَمَّا قَوْلُهُ : ثُمَّ عُثْمَانُ [ بْنُ عَفَّانَ ] ( 3 ) بِنَصِّ عُمَرَ عَلَى سِتَّةٍ هُوَ أَحَدُهُمْ ، فَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ ( 4 ) .
[ كانت بيعة عثمان بإجماع المسلمين ]
فَيُقَالُ أَيْضًا : عُثْمَانُ لَمْ يَصِرْ إِمَامًا بِاخْتِيَارِ بَعْضِهِمْ ، بَلْ بِمُبَايَعَةِ النَّاسِ لَهُ ، وَجَمِيعُ الْمُسْلِمِينَ بَايَعُوا عُثْمَانَ [ بْنَ عَفَّانَ ] ( 5 ) ، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ ( 6 ) عَنْ بَيْعَتِهِ أَحَدٌ .
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَمْدَانَ بْنِ عَلِيٍّ ( 7 ) : " مَا كَانَ فِي الْقَوْمِ
هامش
( 1 ) انْظُرْ كَلَامَ ابْنِ مُطَهِّرٍ فِيمَا سَبَقَ ، ص 126 .
( 2 ) لَهُ : زِيَادَةٌ فِي ( ن ) فَقَطْ .
( 3 ) بْنُ عَفَّانَ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 4 ) انْظُرْ مَا سَبَقَ ، ص 126 - 127 .
( 5 ) بْنَ عَفَّانَ : زِيَادَةٌ فِي ( أ ) ، ( ب ) .
( 6 ) أ ، ب : بْنَ عَفَّانَ لَمْ تَتَخَلَّفْ . . .
( 7 ) حَمْدَانُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَبُو جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْجُرْجَانِيُّ الْأَصْلُ ، الْبَغْدَادِيُّ الْمَنْشَأِ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ لَمَّا ذَكَرَهُ : رَفِيعُ الْقَدْرِ ، كَانَ عِنْدَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَسَائِلُ حِسَانٌ . وَقَدْ تُوُفِّيَ حَمْدَانُ سَنَةَ 272 . تَرْجَمَتُهُ فِي طَبَقَاتِ الْحَنَابِلَةِ 1 / 308 - 310 ؛ تَارِيخِ بَغْدَادَ 3 / 61 - 62 .