تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج السنة النبوية — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
وَهُمْ يَقْبَلُونَ مِنَ الْأَكَاذِيبِ ( 1 ) أَضْعَافَ مَا يَقْبَلُهُ هَؤُلَاءِ ، ( 2 وَيُعْرِضُونَ عَنِ الِاقْتِدَاءِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَكْثَرَ مِنْ إِعْرَاضِ هَؤُلَاءِ 2 ) ( 2 ) ، وَيَقْدَحُونَ فِي خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ قَدْحًا يُعَادِيهِمْ عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ ، فَهُمْ أَضَلُّ عَنْ مَصَالِحِ الْإِمَامَةِ مِنْ جَمِيعِ طَوَائِفِ الْأُمَّةِ ، فَقَدْ فَاتَهُمْ عَلَى قَوْلِهِمْ أَهَمُّ الدِّينِ وَأَشْرَفُهُ . [ الْوَجْهُ الرَّابِعُ الكرامة لا تنال بمجرد معرفة الإمام ] الْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنْ يُقَالَ : قَوْلُهُ : ( الَّتِي يَحْصُلُ بِسَبَبِ إِدْرَاكِهَا نَيْلُ دَرَجَةِ الْكَرَامَةِ . ) كَلَامٌ بَاطِلٌ ، فَإِنَّ مُجَرَّدَ مَعْرِفَةِ الْإِنْسَانِ ( 3 ) إِمَامَ وَقْتِهِ ، وَإِدْرَاكِهِ ( 4 ) بِعَيْنِهِ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْكَرَامَةَ إِنْ لَمْ يُوَافِقْ أَمْرَهُ ، وَنَهْيَهُ ( 5 ) ، وَإِلَّا فَلَيْسَتْ مَعْرِفَةُ إِمَامِ الْوَقْتِ بِأَعْظَمَ مِنْ مَعْرِفَةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَمَنْ عَرَفَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَلَمْ يُؤْمِنْ بِهِ ، وَلَمْ يُطِعْ أَمْرَهُ لَمْ ( 6 ) يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْكَرَامَةِ ، وَلَوْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ ، وَعَصَاهُ ، فَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ ، وَتَعَدَّى الْحُدُودَ ( 7 ) كَانَ مُسْتَحِقًّا لِلْوَعِيدِ عِنْدَ الْإِمَامِيَّةِ ، وَسَائِرِ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ ، فَكَيْفَ بِمَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ ، وَهُوَ مُضَيِّعٌ لِلْفَرَائِضِ مُتَعَدٍّ لِلْحُدُودِ .
هامش
( 1 ) ن ، م : مِنَ الْأَحَادِيثِ . ( 2 ) ( 2 - 2 ) : سَاقِطٌ مِنْ ( م ) . ( 3 ) الْإِنْسَانِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 4 ) ن ، م : فَإِدْرَاكُهُ . ( 5 ) وَنَهْيَهُ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( أ ) ، ( ب ) . ( 6 ) ن : وَلَمْ . ( 7 ) ب : وَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ وَتَعَدَّى الْحُدُودَ ؛ أ : وَضَيَّعَ الْفَرَائِضَ وَاعْتَدَى الْحُدُودَ .