[ وَالْغَوْثِ ] ( 1 ) ، وَالْخَضِرِ ، وَنَحْوِ [ ذَلِكَ مَعَ جَهْلِهِمْ ، وَضَلَالِهِمْ ] ، وَكَوْنِهِمْ ( 2 ) يُثْبِتُونَ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُمْ بِهِ مَصْلَحَةٌ ، وَلَا لُطْفٌ ، وَلَا مَنْفَعَةٌ لَا فِي الدِّينِ ، وَلَا فِي الدُّنْيَا أَقَلُّ ضَلَالًا مِنَ الرَّافِضَةِ .
فَإِنَّ الْخَضِرَ كَانَ مَوْجُودًا ، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ ، وَفِي قِصَّتِهِ عِبْرَةٌ ، وَفَوَائِدُ ، وَقَدْ يَرَى أَحَدُهُمْ شَخْصًا صَالِحًا يَظُنُّهُ الْخَضِرَ ، فَيَنْتَفِعُ بِهِ ، وَبِرُؤْيَتِهِ ، وَمَوْعِظَتِهِ ( 3 ) ، وَإِنْ كَانَ غَالِطًا فِي اعْتِقَادِهِ أَنَّهُ الْخَضِرُ ، [ فَقَدْ يَرَى أَحَدُهُمْ بَعْضَ الْجِنِّ ، فَيَظُنُّ أَنَّهُ الْخَضِرُ ، وَلَا يُخَاطِبُهُ الْجِنِّيُّ إِلَّا بِمَا يَرَى أَنَّهُ يَقْبَلُهُ مِنْهُ لِيَرْبِطَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَيَكُونُ الرَّجُلُ أَتَى مِنْ نَفْسِهِ لَا مِنْ ذَلِكَ الْمُخَاطِبِ لَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لِكُلِّ زَمَانٍ خَضِرٌ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : لِكُلِّ وَلِيٍّ خَضِرٌ ، وَلِلْكُفَّارِ كَالْيَهُودِ مَوَاضِعُ يَقُولُونَ : إِنَّهُمْ يَرَوْنَ الْخَضِرَ فِيهَا ، وَقَدْ يُرَى الْخَضِرُ عَلَى صُوَرٍ مُخْتَلِفَةٍ ، وَعَلَى صُورَةٍ هَائِلَةٍ ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ . لِأَنَّ هَذَا الَّذِي يَقُولُ إِنَّهُ الْخَضِرُ هُوَ جِنِّيٌّ ، بَلْ هُوَ شَيْطَانٌ يَظْهَرُ لِمَنْ يَرَى أَنَّهُ يُضِلُّهُ ، وَفِي ذَلِكَ حِكَايَاتٌ كَثِيرَةٌ يَضِيقُ هَذَا الْمَوْضِعُ عَنْ ذِكْرِهَا ] ( 4 ) .
وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ ، فَأَصْنَافُ الشِّيعَةِ أَكْثَرُ ضَلَالًا مِنْ هَؤُلَاءِ ، فَإِنَّ مُنْتَظِرَهُمْ ( 5 ) لَيْسَ عِنْدَهُ نَقْلٌ ثَابِتٌ عَنْهُ ، وَلَا يَعْتَقِدُونَ فِيمَنْ يَرَوْنَهُ أَنَّهُ الْمُنْتَظِرُ ، وَلَمَّا دَخَلَ السِّرْدَابَ كَانَ عِنْدَهُمْ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ سِنَّ التَّمْيِيزِ ،
هامش
( 1 ) وَالْغَوْثِ : سَاقِطَةٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 2 ) ن ، م : وَالْخَضِرِ وَنَحْوِهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ .
( 3 ) أ : فَإِنَّ الْخَضِرَ كَانَ مَوْجُودًا . فَيَنْتَفِعُ بِرِوَايَتِهِ أَوْ بِمَوْعِظَتِهِ ؛ ب : فَإِنَّ الْخَضِرَ يَنْتَفِعُ بِرُؤْيَتِهِ وَبِمَوْعِظَتِهِ .
( 4 ) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ ( ن ) ، ( م ) .
( 5 ) أ : فَإِنَّ مُنْتَظِرَ ؛ ب : فَإِنَّ الْمُنْتَظِرَ .