لوجود الجُمع وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والخضوع . أما الولاية والجُمع وإقامة الصلاة فظاهر عليهم . وأما إيتاء الزكاة فلا شك أنهم كانوا أصحاب أموال . وأما الخضوع ، هو عدم التكبر ، فقد ثبت أن الصديق رضي الله عنه كان أرأف الصحابة وألينهم جانبا . وعمر كان يلبس المرقّع ، وكان عليه رداء فيه إحدى وعشرون رقعة ، واحدة منها قطعة جراب . وكان يحمل الطعام على عاتقه للضعفاء . وكان يعمر القناطر ويحمي القوافل بنفسه وأمثال ذلك . هذا وهو ملك الدنيا ومالك ملوكها بالقهر ، وقد طبقت راياته وعساكره الأقطار ، وترجف من سطوته ملوك الأرض من غير منازع في إمامته . وعثمان رضي الله عنه كان على مثل ذلك بالسطوة والحكم ، وصبر
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 80
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٨٠