الأول أن البيت الأخير يدل على كفره صريحا ، والبيوت المتقدمة تدل على أن وجه الكفر كان خيفة العار . ووجوه الكفر تأتي خوف العار كما عرفت من كفر أبي طالب ، وتأتي جهالة كما كان كفر أبي سفيان وأمية بن خلف ونحوهما ، وتأتي حسدا ككفر أبي جهل ، فإنه قال له أحد قريش : ما تقول أبا الحكم في محمد ، أتراه كاذبا ؟ قال : والله ما كذب محمد قط ولكن كنا وبنو هاشم كفرسي رهان إن أطعموا أطعمنا وإن كسوا كسونا حتى قالوا الآن : منا نبي ، متى ندرك فضل هذه ، والله لا نؤمن به أبدا .
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 316
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣١٦