قالوا : نقل من الأصلاب الطاهرة إلى الأرحام الزكية .
قلنا : معناه لم يكن من سفاح بل من عقود أنكحة .
قالوا : كيف يمكن خروج نبي من كافر ؟
قلنا : كثير من الأنبياء كذلك ، كخروج إبراهيم بن آزر .
قالوا : عمه أو خاله .
قلنا : يكذب ذلك أن الله تعالى سماه أبوه بقوله تعالى : { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آَزَرَ } وبقول إبراهيم لآزر : { يَا أَبَتِ } مرارا كثيرة . وأيضا العم ابن الجد لأب والخال ابن الجد لأم ، وحينئد فيكون جده كافرا ، ولا ينتفع الرافضي بشيء من هذه الدعوى . ودليل كفره شهادة عليه كقوله تعالى : { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ * قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ * قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ * قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آَبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } وكقوله تعالى : { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ * قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ }
وأيضا فالابن يخلق من ماء الأب ، ومن أولاد الأنبياء من كفر ، ككعنان
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 313
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣١٣