الثاني : نقل المفسرون أن قوله تعالى : { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } في أبي طالب ، وقوله تعالى : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } أبو طالب .
الثالث : نقل أهل الحديث والتواريخ أن أبا طالب لما حضرته الوفاة حضر عنده أبو جهل وجماعة من كفار قريش وحضر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال له : « يا عم ، قل كلمة أحاج لك بها يوم القيامة » قال له أبو جهل : أترغب عن ملة الأشياخ وتجزع عند الموت ؟ وكلما كرر النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالته كرر عليه أبو جهل مقالته ، وكان آخر كلمة قالها : هو على دين الأشياخ ، هو على دين عبد المطلب ، ومات .
الرابع : أنه لم ينقل عنه صلاة ، فأين إسلامه ؟
الخامس : أن الصدر الأول من أولاد علي رضي الله عنه كانوا قائلين بكفر أبي طالب ، ويدل عليه كتابهم إلى أبي جعفر المنصور الخليفة العباسي مغايرة ، كتبوا إليه : " إنا لم تلدنا الأعاجم ولا السراري - يعنون العباس رضي
الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة — صفحة 317
مساهمون: جلال الدين محمد بن أسعد الصديقي الدواني
ص٣١٧